أعلن قصر الإليزيه الأربعاء، أن فرنسا "تؤيد إدراج الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية".
وتتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد. وتعتزم إيطاليا الخميس أن تقترح على بقية دول الاتحاد الأوروبي إضافة الحرس الثوري إلى هذه اللائحة.
وكانت عدة دول أوروبية قد دفعت خلال الأشهر الماضية باتجاه تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، حيث تتهمه بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران وخارجها. في المقابل، حذّرت دول أخرى من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وتفاقم التوتر القائم أصلا بين الجانبين.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، الإثنين، أنه سيدعو رسمياً إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأوروبية، في إشارة إلى تحول واضح في موقف روما وانضمامها إلى المعسكر الداعم للتصنيف.
عملية معقدة
وبحسب القواعد المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، فإن إدراج منظمة بأكملها على قائمة الإرهاب يتطلب إجماع جميع الدول الأعضاء، وهو ما يجعل العملية معقدة سياسياً وقانونياً. وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحظر قد يبدأ بخطوات تدريجية، تشمل فرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري، قبل الانتقال إلى تصنيف شامل في حال التوافق الكامل.
وكانت باريس حتى وقت قريب من أبرز المعارضين لإدراج الحرس الثوري، مفضّلة الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران.
وقال دبلوماسيون أوروبيون، الثلاثاء، إن فرنسا كانت ترى "عدم جدوى" من الخطوة في المرحلة الحالية، معربة عن قلقها من أن يؤدي التصعيد إلى الإضرار بالجهود الرامية إلى إعادة مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران، خصوصاً بعد الإفراج عن اثنين منهم العام الماضي.
