قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة يجب أن "توقف التهديدات" إذا ما أرادت التفاوض.
جاء ذلك، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل العسكري ضد إيران رداً على قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية.
وصرح عراقجي للتلفزيون الرسمي: "إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها". ونفى وجود أي تواصل بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ویتكوف، لافتاً إلى أن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض خلال الأيام الماضية.
وقال: "لا اتصال جرى في الآونة الأخيرة بيني وبين ویتكوف، كما أننا لم نطلب التفاوض"، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن بعض الدول تؤدي دور الوساطة، لإجراء اتصالات غير مباشرة، وأن إيران على تواصل مع هذه الأطراف.
حراك قطري
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، أجرى رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالين هاتفين مع عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وأوضحت الوكالة أنه جرى خلال الاتصالين بحث تطورات المنطقة، واستعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
ووفق الوكالة، جدد رئيس وزراء قطر، خلال الاتصالين، دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن إخراج كامل مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد، وفرض سقف صارم على ترسانة الصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب تغيير سياسة طهران في دعم حلفائها الإقليميين، وحظر التخصيب المستقل لليورانيوم داخل إيران.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن "القوة الصاروخية الإيرانية" كانت قادرة على تنفيذ هجوم مفاجئ ضد إسرائيل قبل اندلاع ما وصفها بـ"حرب الـ12 يوماً".
وأضاف ترامب أن منحه الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ ضربة استباقية حال دون وقوع هذا الهجوم، مشيراً إلى أنه لو كان هناك رئيساً آخر في السلطة، لكانت إيران قد امتلكت بالفعل سلاحاً نووياً ونفذت أول هجوم، على حد تعبيره.
