أشار تقرير لـ"القناة 12" العبرية إلى تقديرات إسرائيلية بوجود محادثات سرية بين إيران والولايات المتحدة، وأن إسرائيل تتخوف من التوصل إلى "اتفاق نووي سيئ".
ووفق التقرير، قدمت إسرائيل شروطاً مسبقة لمفاوضات حول اتفاق نووي جديد.
وأوضح التقرير أن الشروط الأميركية المركزية هي عودة المراقبين للبرنامج النووي، وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني.
وتزعم إسرائيل، بحسب التقرير، أن الشروط الأميركية "ليست جيدة وغير كافية".
وأضاف التقرير أنه في إسرائيل لا يعلمون بالموعد الدقيق لبدء هجوم أميركي ضد إيران.
ترامب: أسطول بحري آخر يتجه نحو إيران
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، إن "أسطولاً حربياً" أميركياً آخر يتجه نحو إيران وإنه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن. وتابع أن "هناك أسطولاً حربياً رائعاً آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن"، مضيفاً: "آمل أن يبرموا اتفاقاً".
من جهته، نقل "العربي الجديد" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن "ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران"، مضيفاً أن "الرئيس قال في مؤتمر دافوس: إيران ترغب في الحوار ونرحب بالتفاوض"، وأن "الشعب الإيراني يريد ويستحق حياة أفضل". ورفض المسؤول تحديد شروط الولايات المتحدة التي تتفاوض عليها، وقال "النظام الإيراني أهمل على مدى عقود احتياجات الشعب الإيراني. وبدلاً من ذلك أهدر ثروات البلاد ومواردها الاقتصادية والزراعية والمائية والكهربائية على الجماعات الإرهابية التابعة له والصواريخ الباليستية وأبحاث الأسلحة النووية".
وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تريد التفاوض على ملف الأسلحة الباليستية الإيراني بجانب التزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع إشارات لعدم تقارب وجهات النظر بين الجانبين للوصول إلى اتفاق. ويقود المفاوضات من الجانب الأميركي مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، بينما تواصل إدارة ترامب الضغط على إيران من خلال عقوبات اقتصادية، بجانب إعادة تعزيز تمركزها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن الجيش الأميركي الاثنين وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، ترافقها ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ "توماهوك"، إلى المنطقة. كما أرسلت الولايات المتحدة بالفعل نحو 12 طائرة هجومية من طراز "إف-15 إي" إلى المنطقة لتعزيز القدرات الضاربة، بحسب مسؤولين أميركيين.
ويأتي ذلك بعدما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين في الشرق الأوسط قلقهم من أن تقدم الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران في الأيام المقبلة، وهو هجوم قد يطلق سلسلة من الردود الانتقامية ضد القواعد الأميركية في مختلف أنحاء المنطقة من قبل إيران والجماعات الحليفة لها. وقال مسؤولون إقليميون للصحيفة إن إيران أبلغت دول الخليج والعراق بأنهم لن يكونوا بمنأى عن أي رد على القواعد الأميركية في حال استُهدفت إيران.
جهود دبلوماسية مكثفة
وكان "العربي الجديد" نقل عن مصادر إيرانية قولها في وقت سابق إن جهوداً دبلوماسية "مكثفة" تجري في الوقت الراهن بين طهران وواشنطن لخفض منسوب التصعيد ومنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة، مضيفة أن هذه الجهود "لم تسجل حتى هذه اللحظة اختراقاً يُذكر". وأوضحت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن قناة التواصل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وويتكوف أيضاً "ما زالت مفتوحة"، مؤكدة أن الولايات المتحدة تطرح شروطاً "تعجيزية" حول البرنامجين النووي الإيراني والصاروخي والسياسات الإقليمية الإيرانية "ما يمنع أي تقدم في التحركات الدبلوماسية"، وأكدت أن "الدبلوماسية التي تجريها الإدارة الأميركية حالياً هي أحادية الجانب، إذ تضع شروطاً لا يقبل بها الطرف الإيراني، ثم تستخدم هذا الرفض ذريعة لهجوم جديد".
ووجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء، تهديداً لإيران، وقال إنه "إذا ارتكبت الخطأ الخطير وهاجمت إسرائيل، فإننا سنرد بقوة لم تشهد إيران مثلها".
وأضاف نتنياهو أن "الولايات المتحدة تجري اتصالات متواصلة معنا، وأنا لا أريد أن أقرر ماذا يفعل أو لا يفعل الرئيس ترامب، فهذه قرارات يتخذها هو".
وحول احتمال انضمام إسرائيل لهجوم أميركي محتمل ضد إيران، قال نتنياهو إن ترامب "سيتخذ قراراته ونحن سنتخذ قراراتنا أيضا بشكل مستقل".
