أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن "الوقت ينفد أمام إيران"، مشيراً إلى أن "الهجوم المقبل على إيران سيكون أسوأ بكثير".
وفي ما يتعلق بالاتفاق النووي، قال ترامب: "لا أسلحة نووية في أي اتفاق... ونريد اتفاقاً عادلاً ومنصفاً مع إيران يصب في مصلحة الجميع".
وأضاف: "كما قلت لإيران سابقاً أبرموا اتفاقاً الآن أو انتظروا دماراً هائلاً".
وفي وقت سابق، أعلن ترامب توجه اسطول حربي أميركي آخر نحو إيران، بعد وصول حاملة الطائرات ابراهام لينكولن قبل يومين.
وقال ترامب: "هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن"، مضيفاً: "آمل أن يبرموا اتفاقاً".
رد إيراني
وردّت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على تحذير ترامب. وقالت في منشور على "إكس": "في المرة الأخيرة التي تورطت فيها الولايات المتحدة في حربي أفغانستان والعراق، أهدرت أكثر من سبعة تريليونات دولار وخسرت أكثر من 7 آلاف جندي أميركي".
وأضافت "إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لكن إذا تعرضت للضغط، فستدافع عن نفسها وسترد بقوة لم يسبق لها مثيل!".
جهود دبلوماسية لطهران
وتأتي تصريحات ترامب، في وقت تبذل طهران جهوداً دبلوماسية مكثفة لإبعاد شبح تدخل عسكريّ تلوّح به واشنطن على أنه ردّ على قمع الاحتجاجات، فيما تجوب قوة بحريّة أميركية مياه الشرق الأوسط.
ورفضت إيران اليوم الأربعاء بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في حال وجهت تهديدات ضدها، بعدما لوّح ترامب بإمكان التدخل العسكري.
ومع تواجد قوة بحرية أميركية بقيادة حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، تواصَل مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى مع دول عربية في إطار جهود دبلوماسية غير رسمية لحشد الدعم.
وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اليوم الأربعاء، إن "ممارسة الدبلوماسية من خلال التهديد العسكري لا يمكن أن تكون فعالة أو مفيدة".
وصرح للتلفزيون الرسمي: "إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها".
وأضاف أنه "لم يتواصل" خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وأن إيران لم تسعَ إلى مفاوضات.
وعقب اتصال هاتفي الثلاثاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تواصلت إيران مع دول عربية أخرى سعياً على ما يبدو لحشد الدعم.
وتحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مع رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب ما أعلن الطرفان. كما تلقى رئيس وزراء قطر اتصالاً من عراقجي.
وأكد الشيخ محمد دعم قطر "لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفقاً لوزارة الخارجية القطرية.
كما أجرى وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من عراقجي وويتكوف، بحسب ما أفادت القاهرة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى "خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة" وتهيئة "الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران".
أنقرة تدعو واشنطن لبدء محادثات
من جهته، حث وزير الخارجية التركية هاكان فيدان واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران، وذلك في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء، بالتزامن مع وصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة.
وقال فيدان لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنكليزية "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجدداً".
وأضاف: "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعاً مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى".
في غضون ذلك، ظهرت لوحات جديدة في طهران تُظهر إيران وهي تقصف حاملة طائرات أميركية، بالإضافة إلى شعارات للمرشد الأعلى علي خامنئي تندد بالولايات المتحدة، وفقاً لما أفاد به صحافيو وكالة "فرانس برس".
