هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرد بقوة غير مسبوقة على إيران إذا هاجمت إسرائيل.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مساء اليوم الثلاثاء، إن ما وصفه بـ"النصر المطلق" يقوم على ثلاثة عناصر، هي استعادة جميع الأسرى، وتفكيك حركة حماس من قدراتها العسكرية، ونزع سلاح قطاع غزة.
وأشار إلى إعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير من قطاع غزة، قائلاً: "أمس أنجزنا العنصر الأول"، لافتاً إلى الانتقال إلى ما سماه "المرحلة التالية"، لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة.
وشدد نتنياهو على أن حكومته "لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية"، موضحاً "لن أسمح بإدخال قوات تركية أو قطرية إلى غزة، ولن أسمح بإقامة دولة فلسطينية فيها، إسرائيل ستسيطر أمنياً من النهر حتى البحر، وهذا ينطبق على غزة".
وفي سياق إقليمي أوسع، قال نتنياهو إن "المحور الإيراني يحاول إعادة ترميم قدراته"، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بذلك، وتابع محذّراً: "إذا ارتكبت إيران الخطأ الجسيم وهاجمت إسرائيل، سنرد بقوة لم تشهدها من قبل".
ورداً على سؤال حول إمكانية شن ضربة استباقية تستهدف إيران في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد، قال نتنياهو: "لن أخوض في الخطط، ولكن يمكنني أن أؤكد على أمر واحد، كل السيناريوهات مطروحة".
نتنياهو: ترامب سيتخذ قراراته ونحن قراراتنا
وعن الاحتمال أن تنضم إسرائيل لهجوم أميركي محتمل على إيران، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيتخذ قراراته ونحن سنتخذ قراراتنا أيضاً بشكل مستقل.
وأضاف نتنياهو أنه كان واثقاً من استعادة الأسرى منذ بداية الحرب، مضيفًا: "آمنت بأننا سنعيد الجميع، حتى عندما قال مسؤول أمني رفيع في بداية الحرب: يجب أن نعتاد على أننا لن نرى أسيرًا واحدًا يعود إلى إسرائيل"، في هجوم ضمني على الأجهزة الأمنية وفي إطار محاولته للتنصل من المسؤولية.
وقال: "نحن نركز الآن على أمرين: تفكيك حماس من سلاحها ونزع سلاح غزة. هناك خياران فقط: إما بالطريق السهل أو بالطريق الصعب، وفي كل الأحوال هذا سيحدث" في إطار المرحلة الثانية من خطة الإدارة الأميركية.
وفي شأن التطبيع مع السعودية، أشار نتنياهو إلى أنه لا يريد أن يكون "محللاً للشؤون السعودية"، موضحاً أن إسرائيل تتابع التطورات، في أشارة إلى "التباعد الإماراتي السعودي والتقارب بين الرياض وبين الدوحة وأنقرة".
ولفت إلى أن تل أبيب "تتوقع من كل من يرغب في اتفاقيات سلام والتطبيع معها ألّا ينخرط في جهود تُدار بدوافع أيديولوجية مناقضة للسلام"، وتابع قائلًا: "كنت سأكون سعيدًا بتحقيق التطبيع مع السعودية، على افتراض أن السعودية ترغب بالسلام مع دولة إسرائيلية آمنة وقوية".
بدوره، قال منسّق ملف الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية غال هيرش، إن "المهمة أُنجزت"، مضيفاً أن الحرب بدأت مع "3,200 مفقود"، وتواصلت مع "255 أسيرًا"، مشيرًا إلى أنه "أُعيد 188 أسيرًا أحياء، و87 أُعيدوا جثامين".
لبيد: لا يمكن الاحتفال
من جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن تصريحات نتنياهو بشأن ملف الأسرى لا يمكن فصلها عن مسؤولية ما جرى في السابع من أكتوبر، معتبراً أنه "لا يمكن الاحتفال بعودة الأسرى دون تذكّر ظروف اختطافهم".
وأضاف لبيد، تعليقًا على المؤتمر الصحافي الذي عقده نتنياهو، أن "من يريد أن ينسب لنفسه الفضل ويريد حصد رصيد (سياسي) من عودة الأسرى، عليه أن يتحمّل أيضًا المسؤولية عن الذين قُتلوا"، وفق تعبيره.
وتابع أن إعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير "تشكل لحظة ارتياح للدولة بأكملها، لكنها في الوقت نفسه لحظة حزينة وقاسية"، ورأى أنها "لحظة لمحاسبة الذات واستحضار ذكرى القتلى والضحايا".
