عباس يسعى لإقصاء "حماس".. بتعديل قانون الانتخابات

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/27
Image-1766594835
عباس يعدل قانون الانتخابات المحلية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تسلمت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، تعديلًا على قانون الانتخابات المحلية يشترط على المرشحين الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي.

وأثارت الخطوة تحذيرات حقوقية من المساس بالحق في المشاركة السياسية.

 

تعديل صادر عن عباس

وأشارت لجنة الانتخابات المركزية في بيان رسمي، إلى أن التعديل صدر عن الرئيس محمود عباس بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير 2026، ونصّ على تعديل الفقرة (2) من المادة (16) من القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025.

ووفق البيان، ينص المرسوم على "إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

وأوضحت اللجنة، التي تستعد لإجراء الانتخابات المحلية خلال شهر نيسان/ أبريل المقبل، أن التعديل الجديد يتضمن اشتراط هذا الإقرار كجزء من إجراءات الترشح، قائلةً إن التعديل وصلها رسمياً اليوم.

 

المنظمات الحقوقية قلقة

في المقابل، عبّرت مجموعة من المنظمات الحقوقية الفلسطينية، في بيان مشترك، عن متابعتها "بقلق بالغ صدور القرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية".

وأشارت المنظمات إلى أن "إدراج هذا الشرط يشكّل مساساً جوهرياً بالحق في المشاركة السياسية، كما ضمنته المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح التزاما قانونيا ملزما لها".

وأكدت أن هذا الالتزام "شدد على عدم جواز تقييد هذا الحق (الترشح) بشروط أيديولوجية أو سياسية تمس مبدأ التعددية وتكافؤ الفرص".

ورأت المنظمات أن الشرط الجديد "يتعارض مع وثيقة إعلان الاستقلال التي أرست مبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، ومع القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحقوق والحريات ومن ضمنها الحق في المشاركة السياسية".

ويخوّل القانون الأساسي الفلسطيني، الرئيس، إصدار قرارات بقانون في ظل غياب مجلس تشريعي مختص بالتشريع، إذ جرى حل المجلس التشريعي عام 2018.

وكانت "حماس" فازت في المجلس التشريعي في انتخابات العام 2006، قبل أن يتعطل عمله منذ عام 2007 عقب سيطرة الحركة على قطاع غزة بعد مواجهات مسلحة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ولم يكن الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ولا الالتزام ببرنامجها السياسي، شرطًا للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، ولا في الانتخابات المحلية التي أُجريت في الضفة الغربية عام 2022.

ورأى مراقبون أن التعديل الأخير يهدف إلى منع مشاركة "حماس" في الانتخابات، في ظل رفضها الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي.

 

إغلاق باب التحديث الانتخابي

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أغلقت، يوم السبت الماضي، باب تحديث السجل الانتخابي، حيث أظهرت معطياتها أن عدد المسجلين في الضفة الغربية تجاوز 1.5 مليون شخص يحق لهم المشاركة في الانتخابات.

وتجري الانتخابات المحلية في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية، وفق القانون الأساسي، من بينها 136 مجلسًا بلديًا، فيما توزعت البقية على مجالس وهيئات محلية أخرى.

ويغلب الطابع العائلي على الترشح في القرى والبلدات، في حين تتنافس القوى السياسية بشكل أوضح في انتخابات المدن.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، إن "مؤشرات التسجيل والاستعلام تعكس اهتماماً متزايداً من المواطنين بالانتخابات المحلية".

وأضاف في بيان صحافي أنه تم "رصد استعدادات مبكرة للترشح في عدد من القرى والبلدات، في مؤشر إيجابي ومشجع على المشاركة في العملية الانتخابية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث