خاص: واشنطن حذرت إسرائيل من دعم "قسد"

خاص - المدنالثلاثاء 2026/01/27
الحسكة قسد
واشنطن تخشى تعقيد المشهد الإقليمي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت مصادر مطلعة لـ"المدن"، أن مسؤولين في الإدارة الأميركية حذروا الحكومة الإسرائيلية من تقديم أي دعم لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها الساحة السورية، ولا سيما في شمال وشرق البلاد.

وبحسب المصادر، جاء التحذير خلال اتصالات مباشرة بين مسؤولين أميركيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث نقل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله لنتنياهو: "كفّ يدك عن سوريا، ويجب أن تقوم بمفاوضات جدية مع الحكومة السورية"، في إشارة إلى رفض واشنطن لأي تدخل إسرائيلي مباشر في الملف السوري خلال هذه المرحلة الحساسة.

وأضافت المصادر أن الموقف الأميركي جاء عقب محاولات قادتها شخصيات بارزة في "قسد"، من بينها إلهام أحمد ومظلوم عبدي، لفتح قنوات تواصل غير مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، بهدف الحصول على دعم سياسي ودبلوماسي يمنح القوات ثقلاً تفاوضياً في أي تسوية سياسية مستقبلية مع دمشق، وتسويق نفسها كشريك محتمل في محاربة الإرهاب وضمان الاستقرار.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الاتصالات، رغم محدوديتها وعدم الإعلان عنها رسمياً، أثارت تحفظات داخل الإدارة الأميركية خشية أن يؤدي أي تقارب بين "قسد" وإسرائيل إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتصعيد التوتر في سوريا، وإرباك مسارات التفاهم القائمة مع الأطراف الدولية والإقليمية.

 

مسيرات إيرانية لـ"قسد"

وفي سياق متصل، كشف قيادي في لواء الشاهين، المسؤول عن الطائرات المسيّرة في الجيش السوري، لـ"المدن"، عن رصد وصول دفعة جديدة من الطائرات المسيّرة إلى مناطق سيطرة "قسد" في محافظة الحسكة، من نوعي "مهاجر 6" و"بروسك"، مصدرها إيران.

وأوضح القيادي، المطلع على الوضع الميداني في شمال وشرق سوريا، أن جزءاً من هذه المسيّرات يعود لقوات مرتبطة بالنظام السابق كانت قد تركتها في منطقة الطبقة قبل انسحابها، ليجري لاحقاً نقلها إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة "قسد". ولفت إلى أن الضربات باستخدام هذه المسيّرات تركزت بشكل أساسي في ريف الحسكة، مع تسجيل نشاط محدود في حي الشيخ مقصود بحلب قبل أسابيع.

 

دعم لوجستي

وأكد أن الوجود الإيراني السابق في مناطق مثل دير حافر شرق حلب، منبج، والميادين شرق دير الزور، ساهم في تسهيل نقل وتسليم هذا النوع من الأسلحة، في ظل تعاون ميداني سابق بين الطرفين، مشيراً إلى أن القواعد الإيرانية في دير الزور شكّلت نقاطاً لوجستية أساسية سمحت بانتقال المسيّرات نحو شمال البلاد، خصوصاً مع الحدود المفتوحة عملياً بين مناطق "قسد" وإقليم كردستان العراق.

واعتبر أن هذا التطور يعكس دعماً إيرانياً مباشراً أو غير مباشر لـ"قسد" في المرحلة الحالية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في مناطق التماس مع الجيش السوري وريف حلب الشرقي، ما يضيف بعداً جديداً للتعقيدات السياسية والأمنية التي تحيط بدور "قسد" الإقليمي والدولي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث