تقارير وصلت لترامب: النظام الإيراني في أشدّ مراحله ضعفاً

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/27
Image-1768331941
الوضع السياسي والاقتصادي في إيران بات هشاً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقى تقارير استخباراتية متكررة تفيد بأن الحكومة الإيرانية تمر بمرحلة من الضعف هي الأشد منذ سقوط نظام الشاه في عام 1979، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي أثرت بالنظام، حتى في مناطق كانت تُعد معاقل دعم للمرشد الأعلى علي خامنئي، وفق ما تقول الصحيفة.

 

انتشار عسكري

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن التقارير الاستخباراتية خلصت إلى أن الوضع السياسي والاقتصادي في إيران بات هشاً بشكل غير مسبوق، إذ فشلت الحكومة في احتواء الأزمة الاقتصادية التي فجّرت الاحتجاجات، ما دفعها إلى استخدام القمع. 

ورغم هدوء التظاهرات، ترى الصحيفة الأميركية أن الحكومة لا تزال في موقف حرج، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الثقة الشعبية، وتراجع قدرة النظام على استيعاب الأزمات. وتزامناً مع هذا التقييم، كثفت الولايات المتحدة من انتشارها العسكري في المنطقة، إذ دخلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ "توماهوك"، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في المحيط الهندي الغربي. كما أُرسلت 12 طائرة هجومية إضافية من طراز "F-15E"، إلى جانب تعزيزات من أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد"، تحسباً لأي رد إيراني محتمل.

وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الحاملة يمكن أن تنفذ ضربات خلال يوم أو يومين في حال صدور أوامر من البيت الأبيض، مشيرين إلى أن القاذفات بعيدة المدى في الولايات المتحدة رفعت حالة التأهب منذ أسبوعين، بناءً على طلب ترامب تقديم خيارات للرد على "قمع المتظاهرين في إيران". وفي تصريح للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، قالت إن "الرئيس ترامب كان يتلقى إحاطات استخباراتية دورية حول العالم، ومن بينها الوضع في إيران، وإن متابعة مثل هذه التطورات جزء من مسؤولياته كقائد أعلى للقوات المسلحة".

 

جهود دبلوماسية

في غضون ذلك، أكدت مصادر إيرانية مطلعة لموقع "العربي الجديد"، أن جهوداً دبلوماسية "مكثفة" تجري في الوقت الراهن وما زالت مفتوحة بين طهران وواشنطن لخفض منسوب التصعيد ومنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة، مضيفة أن هذه الجهود "لم تسجل حتى هذه اللحظة اختراقاً يُذكر".

وأوضحت المصادر، أن قناة التواصل بين وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أيضاً "نشطة"، مؤكدة أن الولايات المتحدة تطرح شروطاً "تعجيزية" حول البرنامجين النووي الإيراني والصاروخي والسياسات الإقليمية الإيرانية "ما يمنع أي تقدم في التحركات الدبلوماسية". وأكدت أن "الدبلوماسية التي تجريها الإدارة الأميركية حالياً هي أحادية الجانب، إذ تضع شروطاً لا يقبل بها الطرف الإيراني، ثم تستخدم هذا الرفض ذريعة لهجوم جديد".

وتابعت المصادر أن طهران "أبلغت الإدارة الأميركية رفضها الكامل لهذه الشروط"، موضحة أنها "قدمت مبادرات لإطلاق مفاوضات جديدة بعيدة عن شروط مسبقة والتهديد العسكري، لكن الطرف الأميركي يصر على الاستجابة الفورية لشروطه وتحصيل تنازلات حالاً، وهو ما رفضه البلد جملة وتفصيلاً".

وكشفت المصادر أن الطرف الإيراني "تلقى تهديدات لضبط ردوده على أي عدوان، لكنه واجهها بإرسال رسالة شديدة اللهجة بالقول إن الرد على أي هجوم أميركي، أياً كان نطاقه، لن يكون محدوداً هذه المرة، مع التحذير من وقوع حرب شاملة في المنطقة". وتوقعت "فشل الجهود الدبلوماسية إن استمرت واشنطن على نهجها الحالي وظلت تتمسك بشروطها".ِ

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث