جيش الاحتلال يعلن استعادة جثة أخر أسير في غزة

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/01/26
Image-1769440236
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، العثور على رفات آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، بعد انتهاء المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، من عملية التعرف على الهوية.

وقال الجيش في بيان نشره على "إكس"، إنه أبلغ عائلة الجندي ران غويلي بالتعرف على جثمانه ودفنه رسمياً، مضيفاً "بذلك، عاد جميع المحتجزين من قطاع غزة". 

ويُعد هذا الإعلان بمثابة إغلاق رسمي لملف الأسرى الإسرائيليين في القطاع، وهو الملف الذي شكّل طوال عامين أحد أبرز العناوين السياسية والأمنية التي رافقت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

وكان الجيش قد أعلن، أنه بدأ خلال الأيام القليلة الماضية، عمليات خاصة لاستعادة الجثمان، موضحاً أن العملية استندت إلى عدة اتجاهات استخباراتية، قبل العمل على مؤشر أفاد بأن الجثة دُفنت في مقبرة داخل منطقة تخضع لسيطرة قوات الاحتلال. وأشار إلى أن هذه العملية كانت واحدة من عدة عمليات جرت معظمها بسرية، في إطار الجهود الرامية إلى إغلاق هذا الملف بشكل كامل.

 

تحديد مكان الجثمان

وسبق إعلان جيش الاحتلال بساعات تأكيد من حركة "حماس"، بأن الحركة قدمت عبر الوسطاء معلومات دقيقة حول مكان وجود جثة الأسير الإسرائيلي الأخير. 

وأكدت "كتائب القسام" أنها تعاملت مع ملف الأسرى والجثث "بشفافية كاملة"، وأنها أنجزت كل ما هو مطلوب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضاف في بيان، "قمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأسرى الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة، دون أي تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها". وشدد على أن القسام حريصة على إغلاق هذا الملف بالكامل "مراعاةً لمصلحة شعبنا"، مؤكداً أن العمل جرى في ظروف معقدة وشبه مستحيلة، وبعلم الوسطاء.

وأكد أبو عبيدة أن الوسطاء أُطلعوا على جميع التفاصيل المتوافرة لدى القسام بشأن مكان جثة ران غويلي، وأن ما يثبت صدقية هذه المعلومات هو أن قوات الاحتلال بدأت فعلياً البحث في المواقع التي حُددت بناءً على ما قدمته الحركة.

وفي هذا السياق، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر، أن قوات إسرائيلية نفذت عمليات تمشيط وتفتيش في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع، بحثاً عن رفات الأسير.

 

توظيف سياسي 

واعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، استعادة الجثة الأخيرة "إنجازاً غير عادي لدولة إسرائيل"، وقال: "لقد وعدنا، وأنا وعدت، بأن نعيد الجميع، وقد أعدنا الجميع، حتى آخر واحد منهم". غير أن هذا الخطاب يتجاهل، وفق معطيات موثقة خلال الحرب، أن عدداً من الأسرى الإسرائيليين لقوا حتفهم بنيران جيش الاحتلال نفسه، سواء نتيجة القصف الجوي أو العمليات البرية، في وقت كانت فيه إمكانية إنقاذهم قائمة عبر صفقات تبادل مبكرة ووقف لإطلاق النار، وهي مقترحات طُرحت منذ الأشهر الأولى للحرب ورفضها المستوى السياسي الإسرائيلي مراراً.

واستخدمت حكومة الاحتلال بقاء جثة الأسير الأخير في غزة، ذريعة لخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ولمواصلة الحرب والحصار، وتعطيل تنفيذ المراحل العسكرية والإنسانية من الاتفاق.

ومع إعلان استعادة الجثة، يسقط هذا المبرر عملياً، لكن من دون أن تظهر مؤشرات على تغيير فعلي في سياسة الاحتلال تجاه القطاع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث