نفّذت طائرات زراعية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى، عمليات رشّ لمواد غير معروفة يُعتقد أنها سامة، على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المحاذية للسياج الفاصل مع الجولان المحتل، على طول خط وقف إطلاق النار، ما أثار حالة من الخوف والقلق في صفوف السكان المحليين.
وبحسب شهادات عدد من المزارعين، تحدثت إليهم "المدن"، فإن المواد التي جرى رشّها تسببت بأضرار كبيرة في الأراضي الزراعية، التي تُعدّ المصدر الأساسي للرزق لسكان المنطقة.
وقال المهندس جمال العلي، مدير مديرية زراعة القنيطرة، لـ"المدن"، إنه بعد تواصل الأهالي مع المديرية، جرى التوجّه بشكل مباشر إلى المواقع المستهدفة، حيث تم أخذ عينات من النباتات والتربة والأشجار المتضررة. وأوضح أن هذه العينات ستُنقل إلى مركز البحوث في دمشق لإجراء التحاليل اللازمة، على أن يتم إبلاغ الفلاحين بالنتائج فور صدورها.
وفي السياق ذاته، نشرت مديرية زراعة القنيطرة تعميماً عبر صفحتها الرسمية على "فايسبوك"، حذّرت فيه المربين والفلاحين القاطنين بالقرب من المناطق التي تعرّضت لعمليات الرشّ، من الاقتراب منها إلى حين الانتهاء من تحليل العينات وتحديد ماهية المواد المستخدمة وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان والحيوان والنبات.
وجاء في التعميم:
“حرصاً على سلامتكم، يُرجى الابتعاد عن هذه المناطق ريثما تصدر النتائج الرسمية.”
ويُشار إلى أن هذه الحادثة تُعدّ الأولى من نوعها التي يقوم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي برشّ مواد غير معروفة في هذه المنطقة، الأمر الذي تسبب بحالة من القلق بين السكان.
وتندرج هذه العمليات ضمن إجراءات ينفّذها الاحتلال عبر رشّ مواد كيميائية في مساحات من الأراضي الزراعية بريف القنيطرة، بهدف الحدّ من نمو الأعشاب والمحاصيل. وتتركّز هذه العمليات في المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار، ما يؤدي إلى تضرّر الغطاء النباتي وتجريد الأرض من قدرتها على الإنتاج الزراعي والرعوي، ويفرض واقعاً جديداً يقيّد استفادة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية من أراضيهم.
