شهدت مدينة الحسكة وريف مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب، خرقاً لوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما تسبب بمقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين.
تصعيد ميداني
وقالت مصادر محلية إن قوات "قسد" استهدفت بواسطة القذائف والأسلحة الثقيلة قرى مزرعة تل أحمر والقبة والقاسمية في جنوب وغرب كوباني، ما أدى لمقتل طفل وإصابة 3 أطفال آخرين.
ولفتت إلى أن الجيش السوري تقدم وسيطر على قرية تل أحمر، وذلك في محاولة للسيطرة على جميع القرى الواقعة على سرير نهر الفرات من الجهة الغربية لكوباني، الواقعة تحت سيطرة "قسد"، وبالتالي الوصول إلى مدينة جرابلس التي يسيطر عليها الجيش.
وأكدت أن عناصر من "قسد"، "أطلقوا النار المباشر" على شابين في مدينة الحسكة، وآخر في مدينة القامشلي ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.
في المقابل، قالت "قسد" في بيان إن "فصائل دمشق شنت هجمات على قريتي زرِك والقاسمية غربي كوباني، إضافة إلى قرية الجلبية جنوب شرقي المدينة، في تصعيد خطير جاء بعد ساعات فقط من التوصل إلى اتفاق تمديد وقف إطلاق النار".
وأضافت أن "القصف المدفعي المستمر الذي نفذته فصائل دمشق على قرية القاسمية غربي كوباني"، أدى لمقتل طفل وإصابة 3 آخرين، "في خرقٍ واضح لاتفاقية تمديد وقف إطلاق النار".
وذكرت أن 3 طائرات انتحارية تابعة للجيش السوري "استهدفت قرية قري التابعة لمدينة كركي لكي في شمال وشرق سوريا، "واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية".
يأتي هذا التصعيد الميداني مع دخول الهدنة يومها الأول بعد التمديد، إذ أعلنت كل من وزارة الدفاع السورية و"قسد"، أمس السبت، عن تمديد التهدئة ووقف إطلاق على جميع الجبهات، وذلك في إطار اتفاقية التفاهم المشترك التي توصل إليها الجانبين قبل 4 أيام، والتي تنص على بدء "قسد" ومؤسساتها ضمن الدولة السورية، في الحسكة وعين العرب.
مركز للتسوية
في غضون ذلك، افتتح الأمن الداخلي في دير الزور، مركزاً لتسوية أوضاع عناصر "قسد" السابقين، وتسليم معداتهم وأسلحتهم. وحذّر الأمن السوري المتخلفين عن المراجعة، بالمساءلة القانونية.
وكان الجيش السوري سيطر على محافظة ديرالزور بشكل كامل، ومساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد وشرقها خلال الأسبوعين الماضيين، بينها مدينة الرقة، من "قسد"، في تحول سريع للأحداث والسيطرة على الأرض. كما كانت القوات السورية قريبة من السيطرة على آخر معاقل "قسد" في الحسكة، قبل أن يتم الإعلان عن التوصل إلى اتفاقية تفاهم مشترك برعاية أميركية، تضمن وقفاً لإطلاق النار.
