دعا نجل الرئيس الإيراني اليوم السبت، إلى إعادة خدمة الإنترنت، معتبرا أن على السلطات أن تواجه "عاجلاً أم آجلاً"، انتشار مشاهد قمع حركة الاحتجاج الأخيرة.
وقال يوسف بزشكيان في رسالة على تطبيق "تلغرام"، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، إن حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين "سيوسع الفجوة بين الشعب والحكومة. وهذا يعني أن أولئك الذين لم يكونوا وما زالوا غير ساخطين سيُضافون إلى قائمة" الساخطين.
وتابع بزشكيان، وهو مستشار لمكتب والده الرئيس مسعود، أن "نشر صور التظاهرات أمر لا بد لنا من مواجهته عاجلا أم آجلا. إن حجب الإنترنت لن يحل أي شيء، بل سيؤجل المشكلة فقط".
وأشار إلى أن "قوات الأمن وإنفاذ القانون ربما تكون قد ارتكبت أخطاء... ويجب تصحيحها". وأضاف: "من كانت حساباته سليمة لا يخشى التدقيق الشامل".
الخدمة ستعود
وفي وقت لاحق، قال الرئيس التنفيذي لشركة البنية التحتية للاتصالات في إيران بهزاد أكبري إن خدمة الإنترنت التي حجبت قبل أكثر من أسبوعين، ستعود "اليوم أو غداً"، وفق ما أوردت وكالة أنباء "فارس".
وأفادت الوكالة بأن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق ليل الجمعة على إعادة تشغيل الإنترنت، وأبلغ وزارة الاتصالات بذلك.
ونقلت "فارس" عن أكبري، رئيس الشركة المسؤولة عن الاتصالات في كل أنحاء إيران، قوله "إن شاء الله تُحل هذه المسألة اليوم أو غداً".
وأفادت "فارس" باستعادة وجيزة للقدرة على الاتصال بالإنترنت، لتعود و"تنقطع مجددا بعد نحو 30 دقيقة".
ورصدت منظمة "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت، هذه الاستعادة الوجيزة.
وأوردت الوكالة أن مسؤولين في وزارة الاتصالات أبلغوها بأن استعادة الاتصال ستستغرق وقتا "نظرا للتعقيدات التقنية".
وبدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر بمطالب اقتصادية قبل أن تتصاعد وتتخذ بعداً سياسياً، مشكلة أكبر تحدٍ للجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979.
وفرضت السلطات اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/يناير، حجباً غير مسبوق للانترنت، في خطوة قالت منظمات حقوقية إن هدفها إخفاء حملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف وأدت إلى إخماد الحراك.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، الجمعة إنها تأكدت من مقتل 5002 شخصا خلال الاحتجاجات، من بينهم 4714 متظاهراً. وأشارت إلى أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة قتل محتملة أخرى.
أما منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ مقراً في النروج، فقالت إنها تأكدت من مقتل 3428 متظاهرا، معربة عن خشيتها من أن الحصيلة الفعلية قد تبلغ 25 ألفا.
من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء، عن أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلًا، غالبيتهم العظمى (2427) "شهداء" من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
