أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لـ15 يوماً، فيما قال الجيش السوري إنه يقوم بدراسة الواقع الميداني لتحديد الخطوة المقبلة، وذلك بعد استجلاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعزيزات عسكرية من حزب "العمال" الكردستاني.
التمديد لإخلاء مقاتلي "داعش"
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان: "نُعلن عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 11 الموافق لـ24 كانون الثاني/يناير 2026".
وأوضح البيان أن "تمديد وقف إطلاق النار جاء دعماً للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق".
ويأتي التمديد بعد انتهاء المهلة المحددة لـ"قسد" بـ4 أيام، من أجل التشاور والبدء بعملية دمج المؤسسات في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، ضمن الدولة السورية، في إطار أوسع من اتفاقية التفاهم مشترك توصل إليها الجانبان برعاية أميركية. وتخلل المهلة إعلان من القيادة المركزية الأميركية، عن عملية لنقل ما يقارب 7 آلاف من إرهابيي "داعش" من السجون السورية إلى العراقية.
في غضون ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين أمنين عراقيين، قولها إن العراق تسلم دفعة جديدة من "داعش" وذلك من ضمن خطة تتضمن نقل الجيش الأميركي ما يصل إلى 7 آلاف مقاتل من التنظيم من السجون السورية.
وأفاد مسؤول أمني أن "عملية نقل السجناء مستمرة، وتنقلهم القوات الأميركية براً وجواً"، وأنه "من المتوقع أن يصل اليوم ما يصل إلى ألف سجين إلى العراق"، موضحاً أن "رئيس الوزراء خوّل لجنة مؤلفة من وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب، متابعة وتنسيق عمليات النقل".
وقال مسؤول ثانٍ إن عملية نقل المقاتلين جارية، وإن السجناء، وهم من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون وأوروبيون، سيُوزَّعون على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق.
الجيش يحذّر "قسد"
في غضون ذلك، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن "تنظيم قسد استجلب تعزيزات من ميلشيات حزب العمال الكردستاني من جبال قنديل إلى محافظة الحسكة"، وإن "تنظيم قسد يستمر بالقيام بانتهاكات واسعة بمناطق سيطرته من خلال عمليات الاعتقال والتهجير والتعذيب لكل من يعارض سياسته".
وحذّرت "هيئة العمليات"، "قسد" وميلشيات حزب "العمال" الكردستاني "من استمرار استفزازاتهم وبث الأكاذيب والمقاطع المجتزئة"، مؤكدةً أن الجيش السوري يقوم "بدراسة الواقع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة المقبلة".
وأعلنت أنه سيتم فتح ممرات إنسانية خلال الساعات المقبلة لتقديم الدعم والإغاثة بالتعاون مع الوزارات المختصة، مضيفةً أن الجيش السوري "سيكون الدرع الحامي لكل المجتمع السوري وسيحافظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وسيقف بوجه جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود".
