إيران لا تستبعد استهداف خامنئي.. وتهدد بردّ حاسم

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/24
خامنئي (Getty)
الحرس الثوري لا يستبعد استهداف خامنئي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن "الولايات المتحدة ستتلقى رداً حاسماً"، إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها. فيما قال مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، تعليقاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، إن "صدور مثل هذه التصرفات عن مجرم كترامب ليس مستبعداً".


طهران: سنرد على أي هجوم أميركي
وخلال إحاطة مغلقة لوسائل إعلام دولية في نيويورك، قال المسؤول الإيراني رفيع المستوى: "على الرغم من أننا لا نسعى إلى التصعيد ونؤمن إيماناً راسخاً بالدبلوماسية، إلا أن أي دولة تتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة، ليس لديها خيار سوى ضمان استخدام كل ما في وسعها للرد، وإذا أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران".
ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل هي التي ستهاجم وليس الولايات المتحدة، أجاب: "نعم، بالتأكيد، لن نتردد ولو للحظة في الرد على المعتدي".
وفي رده على سؤال لـ"العربي الجديد"، قال المسؤول إن "هذه 
المرة ليس لدينا خيار سوى أن نوضح أنه إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادة إيران ووحدة أراضيها، فستتلقى رداً حاسماً. نحن نعتبر أي هجوم أميركي تهديداً وجودياً لإيران".
ولفت المسؤول إلى أنه خلال حرب الاثني عشر يوماً في حزيران/يونيو الماضي، "لم نعتبر ما حدث تهديداً وجودياً. لقد حاولت إيران ضبط النفس والتحلي بالهدوء والتروي في ردودها على كل من الإسرائيليين والأميركيين. ولكن هذه المرة، ولأن طبيعة التهديد مختلفة تماماً، فليس لدينا خيار سوى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد".


قناة التواصل مع واشنطن مستمرة
وعمّا إذا كانت هناك قنوات اتصال مع الجانب الأميركي، أشار المسؤول الإيراني إلى أنه "لطالما كانت هناك قناة اتصال بين وزير خارجيتنا والسيد (المبعوث الأميركي) ستيف ويتكوف"، مضيفاً: "هناك قضايا قيد المناقشة، بما في ذلك كيفية إحياء المحادثات بشأن الملف النووي".
وفي السياق، نقل تقرير "العربي الجديد"، عن مصادر وصفها بالمطلعة، تأكيدات بأن "قنوات الاتصال تجري حالياً عبر طرف ثالث".
وفي ما يتعلق بجولة المفاوضات التي كانت بين الطرفين قبل الحرب الأخيرة، قال: "هل تعلمون ماذا حدث في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها مع الأميركيين؟ لقد قصفونا"، مضيفاً: "لم نكن فقط في خضم المفاوضات، بل كنا متقدمين لدرجة أننا كنا نستعد لواحدة من أهم جولات المحادثات في مسقط".
وشدد المسؤول الإيراني رفيع المستوى على أن بلاده "لا تريد الدخول في أي نوع من المفاوضات المحكوم عليها بالفشل والتي يمكن استخدامها لاحقًا ذريعةً أخرى لحرب أخرى".
وتابع: "نقول دائماً لنظرائنا الأميركيين إنه إذا كانوا يرغبون في الاجتماع والتفاوض، فعليهم التأكد من أن تكون المفاوضات هذه المرة موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، وأن يكون كلا الجانبين ملتزمين بصدق بتحقيق نتيجة إيجابية. فالنتيجة الإيجابية لا تعني الإملاء، بل تتطلب نوعاً من التنازلات المتبادلة".


الحرس الثوري يرد على تهديدات ترامب
من جهته، أكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن إيران "لا تشعر بالقلق ولا تعيش حالة من الذعر، فالشعب الإيراني يقف بمحبة وإيمان خلف قائد الثورة".
واضاف جباري لوكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن "مثل هذه التصريحات والتهديدات (تهديدات ترامب) لن يكون لها أي تأثير على العزم أو الإرادة أو الإيمان". وكان ترامب قد هاجم المرشد الإيراني أخيراً، داعياً بلهجة حادة، إلى تغيير القيادة في إيران، الأمر الذي قوبل بتحذير من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي اعتبر أن أي اعتداء على المرشد الأعلى يعني "حرباً شاملة" ضد إيران.
وفي السياق نفسه، أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، أمس الجمعة رداً على تصريحات ترامب الأخيرة، أن إيران "سترد على تهديداته ومزاعمه في ساحة المعركة". وقال موسوي للتلفزيون الإيراني: "ترامب يكثر من الكلام، لكن ليكن واثقاً أنه سيتلقى الرد في الميدان".
في الأثناء، نقلت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية عن مصدر حكومي أن حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" لم تعبر بعد المحيط الهندي، ولم تدخل نطاق منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم". وأوضح المصدر أن ذلك "يعني أن حاملة الطائرات لا تزال خارج خليج عُمان، ولم تصل بعد إلى نطاق يسمح لها بالقيام بعمليات عسكرية ضد إيران".
وأشار التقرير إلى أنه، استناداً إلى المعلومات المتاحة علناً، فإن الحاملة وبحسب المسافة التي تفصلها عن موقع انتشارها وسرعتها الحالية، قد تحتاج إلى نحو أسبوع قبل أن تتمركز في الموقع المخصص لها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث