سعي إسرائيلي لإفراغ غزة..الخارجون من القطاع أكثر من الداخلين

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/01/23
Image-1769181174
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممن سيدخلونه، وذلك قبل فتح المعبر الحدودي المتوقع الأسبوع المقبل.

وأعلن علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة مؤقتاً، أمس الخميس، عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل. ويُعدّ المعبر فعلياً المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.

وكان من المفترض فتح المعبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إسرائيل وحركة "حماس"، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة.

وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه تم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، والتي من المتوقع أن تسحب إسرائيل بموجبها قوات أخرى من غزة، وأن تتخلى "حماس" عن إدارة القطاع. ويسيطر الجيش الإسرائيلي على المعبر من الجانب الفلسطيني منذ عام 2024.

 

خطة بلا تفاصيل

وذكرت المصادر أن الطريقة التي تعتزم بها إسرائيل فرض قيود على عدد الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى غزة من مصر، لم تتضح بعد، وكذلك نسبة المغادرين إلى الوافدين التي تسعى إلى تحقيقها.

وتحدث مسؤولون إسرائيليون من قبل، عن تشجيع الفلسطينيين على الهجرة من غزة، بالرغم من أنهم ينفون نية تهجير السكان بالقوة. وهناك حساسية شديدة لدى الفلسطينيين تجاه أي تلميح إلى إمكانية طرد سكان غزة أو منع من يغادرون مؤقتاً من العودة.

ومن المتوقع أن يدير فلسطينيون تابعون للسلطة الفلسطينية في رام الله، المعبر، وأن يخضع لمراقبة أفراد من الاتحاد الأوروبي، كما كان الوضع خلال هدنة سابقة استمرت لأسابيع في مطلع 2025، بين إسرائيل وحماس.

 

نقاط تفتيش عسكرية

وأضافت المصادر أن إسرائيل ترغب أيضاً في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود، مما يُلزم جميع الفلسطينيين المغادرين أو العائدين بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي. وأفاد مصدران آخران بأن مسؤولين إسرائيليين أصروا على إنشاء نقطة تفتيش عسكرية في غزة لتفتيش الفلسطينيين المغادرين أو العائدين.

وبموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب، سحب الجيش الإسرائيلي قواته من أجزاء من غزة، لكنه احتفظ بالسيطرة على 53 في المئة من القطاع، بما يشمل الحدود البرية مع مصر بالكامل. ويعيش معظم سكان القطاع في ما تبقى منه، والخاضع لسيطرة "حماس"، ويقطنون في الغالب خياما مؤقتة أو مبانٍ متضررة.

وأفادت المصادر بأن طريقة التعامل مع الأفراد الذين سيمنعهم الجيش الإسرائيلي من المرور عبر نقطة التفتيش، لا سيما القادمين من مصر، لم تتضح بعد.

واعترضت الحكومة الإسرائيلية مراراً على فتح الحدود، وقال بعض المسؤولين إن "حماس" يجب أن تعيد أولاً رفات رجل شرطة إسرائيلي، هو آخر رهينة كان من المقرر تسليمها في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ويقول مسؤولون أمريكيون في أحاديث خاصة، إن واشنطن، وليس إسرائيل، هي من تقود تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث