إيران: أكثر من 5 آلاف قتيل.. "العنف الأكثر فتكاً منذ الثورة"

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/01/23
Image-1769179034
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، إن "العنف ضد المحتجين في إيران، هو الأكثر فتكا منذ الثورة الإيرانية عام 1979". وأضافت أن معلومات موثوقة تشير إلى أن عدد القتلى من المحتجين "أعلى بكثير" من الأرقام الحكومية التي تشير إلى آلاف القتلى.

فيما قالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثّقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.

وأفادت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا)، بأنها وثقت مقتل 5 آلاف و2 شخص بينهم 4 آلاف و714 متظاهراً و42 قاصراً و207 من أفراد قوات الأمن و39 من المارة. لكن المنظمة أضافت أنها لا تزال تحقق في 9 آلاف 787 حالة وفاة محتملة أخرى. ولفتت إلى أنه اعتقال ما لا يقل عن 26 ألفاً و852 شخصاً.

 

انقطاع الانترنت يعيق عمل المنظمات

وقالت منظمات غير حكومية ترصد حصيلة ضحايا حملة قمع أكبر احتجاجات في إيران منذ سنوات، إن انقطاع الإنترنت المستمر منذ أسبوعين يعيق عملها، محذرةً من أن الأرقام المؤكدة قد تكون أقل بكثير من الحصيلة الفعلية.

وأعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء الماضي، أول حصيلة رسمية لها لضحايا الاحتجاجات. وقال التلفزيون الرسمي إن ما مجموعه 3 ألاف و117 شخصاً قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، وذلك نقلاً عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.

وأوردت أن ألفين و427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، اعتبروا "شهداء" لأنهم ضحايا "أبرياء"، مع الإشارة إلى أن "العديد من الشهداء كانوا من المارة" الذين "قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات".

وسعى بيان المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين إلى التمييز بين "الشهداء"، الذين وصفتهم بأنهم أفراد من قوات الأمن أو مدنيون أبرياء، و"مثيري الشغب" المدعومين من الولايات المتحدة. فيما قالت وكالة "هرانا" إن السلطات بإعلانها عن حصيلتها الرسمية، "حاولت ترسيخ الرواية الرسمية للحكومة بشأن عمليات القتل".

في سياق متصل، ذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها النروج، أنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن 3 ألاف و428 متظاهراً على يد قوات الأمن، وحذّرت من أن الحصيلة النهائية قد تصل إلى 25 ألف قتيل.

 

دعوة لإنهاء القمع

يأتي ذلك في وقت وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم، على اقتراح لتمديد التحقيق المستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ودعا إلى إجراء تحقيق عاجل في حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات على المتظاهرين. وعبرت كوبا وباكستان ومصر والصين عن معارضتها للاقتراح، مما دفع إلى إجراء تصويت. وصوتت 25 دولة لصالح الاقتراح، في حين صوتت سبع دول ضده، وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن آلافاً، من بينهم أطفال، قُتلوا في "القمع الوحشي" الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات الدينية في البلاد إنهاء حملة القمع.

وأضاف تورك في جلسة طارئة للمجلس، "أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها الوحشي". ووصف الحملة بأنها "نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبدا مظالم الناس وإحباطاتهم". وأكد أن "مواجهة شعب إيران بالقمع العنيف لا يمكن أن يحل أيا من مشكلات البلاد... بل على العكس من ذلك: فهو يحدث ظروفا لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاستقرار وإراقة الدماء".

وأضاف المفوض الأممي، أن "آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، قتلوا خلال حملة أمنية اشتدت في 8 كانون الثاني/يناير، باستخدام قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين". وتابع: "وردت تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين في الشوارع وفي مناطق سكنية، بما في ذلك جامعات ومرافق طبية". وقال: "تُظهر أدلة مصورة وجود مئات الجثث في مشرحة، (جثث) مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر. كما ورد أن المئات من أفراد الأمن قتلوا أيضا".

وفي إشارة إلى تراجع الاحتجاجات إلى حد كبير، قال المسؤول الأممي إنه على الرغم من أن "القتل في شوارع إيران ربما يكون قد هدأ... إلا أن الوحشية مستمرة". واستنكر "التطور المروِّع" بعدما أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية هذا الأسبوع، أنه لن يكون هناك أي تساهل مع الآلاف من المعتقلين.

وفي السياق، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي، اليوم، ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن "طهران تراجعت عن إعدام 800 شخص" شاركوا بالاحتجاجات، قائلاً إن طهران لم تتخذ هذا القرار من أصله.

واتهم موحدي ترامب بإطلاق "تصريحات غير متزنة" بعد أن شهد "الموقف الحازم" للشعب الإيراني على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مؤخراً. وقال: "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، لا يوجد عدد محدد في هذه المسألة، ولا قرار صادر عن القضاء بشأنها".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث