رئيس لجنة غزة: فتح معبر رفح بالاتجاهين الأسبوع المقبل

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/22
Image-1769088520
المعاناة الإنسانية تتفاقم في غزة بسبب البرد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، أن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل، وذلك خلال كلمة متلفزة ألقاها في مراسم التوقيع على ميثاق إنشاء "مجلس السلام" على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي. 

وقال شعث: "يسرني أن أعلن أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل"، مؤكداً أن المعبر "شريان حياة لغزة"، وأن فتحه يعني أن القطاع "لم يعد مغلقاً أمام المستقبل والعالم". وشدد على أن مسؤوليته تتمثل في إعادة النظام وبناء المؤسسات، وأن المرحلة الانتقالية لن تنجح إلا إذا أسهمت في تحسين الحياة اليومية للغزيين، رغم ما سيتطلبه طريق السلام من إجراءات صعبة وعقبات. كما دعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اللجنة الوطنية والعمل معها والوقوف إلى جانب سكان القطاع المدمر.

وشكر شعث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على جهوده في وقف إطلاق النار، معتبراً أن تحركات الولايات المتحدة إلى جانب مصر وقطر خلقت "فرصة جديدة لغزة".

في المقابل، لا تزال تل أبيب تربط فتح معبر رفح بإعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير المحتجزة في غزة، ران غفيلي. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله إن جهوداً كبيرة تُبذل لإعادة الجثة، وإن "الكابينت" سيبحث مطلع الأسبوع المقبل مسألتي استعادة الجثة وفتح المعبر معاً.

 

توتر مصري–إسرائيلي

وفي تطور لافت، طلبت السلطات المصرية من إسرائيل تزويدها بنتائج التحقيق في استهداف سيارة اللجنة المصرية لإغاثة غزة التي كانت تقل ثلاثة من العاملين في مكتبها الإعلامي: أنس غنيم وعبد شعت ومحمد قشطة، أثناء تصويرهم أحد المخيمات في منطقة نتساريم. 

وبحسب مصدر مصري تحدث لـ"العربي الجديد"، أرسلت القاهرة رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى تل أبيب، معتبرة أن القصف لا مبرر عملياتي له، خاصة أن السيارة كانت تحمل شعارات واضحة للجنة والعلم المصري. وزعمت إسرائيل أن المستهدفين ينتمون لـ"حماس" ويجهزون طائرة مسيرة. ونقلت القناة 12 وإذاعة الجيش الإسرائيلي أن مصر بعثت "رسالة غاضبة"، بينما قالت صحيفة "معاريف" إن التوتر بين القاهرة وتل أبيب بلغ مستوى جديداً.

في الوقت نفسه، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى الاستمرار في دعم خطته لوقف إطلاق النار حتى تحقيقها بالكامل، مؤكداً ضرورة البدء الفوري بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار وزيادة المساعدات الإنسانية، وفق وكالة الأناضول.

 

13 خرقاً جديداً لاتفاق غزة

في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ سجل منذ فجر اليوم الخميس، 13 خرقاً جديداً للهدنة، شملت قصفاً مدفعياً وجوياً وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع.

وأطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها بشكل متقطع ومكثف تجاه حي الشيخ الناصر شرقي مدينة خانيونس، فيما جددت المدفعية قصفها للمنازل في المناطق الشرقية من المدينة.

ونفذ الجيش عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره شرق خانيونس، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي باتجاه المنطقة ذاتها.

وفي شمال القطاع، أطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها، بينما شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، مع تحليق مكثف وعلى علو منخفض في أجواء القطاع.

وامتد القصف ليشمل المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وشرق حي الشجاعية بمدينة غزة، في حين جددت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار والقصف المدفعي المكثف على شرق خانيونس، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف غرب مدينة رفح جنوباً.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 11 شهيداً و7 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، واستشهد أربعة فلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي شرقي حي الزيتون جنوب مدينة غزة. كما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرقي خانيونس. 

من جهتها، قالت حركة "حماس" إن عدد الشهداء خلال أول 100 يوم من الاتفاق بلغ 483 شهيداً، بينهم 169 طفلاً و64 امرأة، وإن عدد الخروق الإسرائيلية بلغ ألف و298 خرقاً بمعدل 13 خرقاً يومياً، إضافة إلى تنفيذ الاحتلال 200 عملية نسف لمنازل داخل الخط الأصفر واعتقال 50 مدنياً وصياداً في عرض البحر.

إنسانياً، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن هناك 18 ألف مريض، بينهم أربعة آلاف طفل، بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل من غزة، داعياً الدول الأعضاء إلى استقبالهم وإعادة فتح طريق الإجلاء إلى الضفة الغربية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد وفيات الأطفال بسبب البرد ارتفع إلى 10، بعد وفاة الرضيع علي أبو زور "ثلاثة أشهر" في مدينة غزة، في ظل شح الوقود وغياب وسائل التدفئة.

بدورها، أكدت وزارة الصحة بغزة أن النازحين يعيشون في أوضاع مأساوية داخل خيام مهترئة غير صالحة لمواجهة الطقس البارد، مع انعدام المأوى والعلاج، وقيود إسرائيلية مشددة على إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة، بالتزامن مع منخفض جوي عاصف وبارد وماطر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث