وفاة رفعت الأسد "جزار حماة" الذي تفاخر بقتل 38 ألف سوري

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/21
34014515_10156376966657673_4281945921526169600_o.jpg
رفعت الأسد عاد إلى سوريا بعد نحو 37 عاماً قضاها في فرنسا (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين، تأكيدهما وفاة رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، المتهم بارتكاب مجازر راح ضحيتها آلاف السوريين خلال اقتحام مدينة حماة في العام 1982، إبان قيادته "سرايا الدفاع" في جيش شقيقه الرئيس حافظ الأسد آنذاك.

 

رفعت تفاخر بمجازره بحماة

ولُقّب رفعت بـ"جزار حماة" إذ تُشير أغلب المصادر إلى أنه قتل أكثر من 25 ألف سوري خلال حملة قمع وحشية قادها العام 1982 في مدينة حماة. ويقول الصحافي الأميركي توماس فريدمان في كتابه "من بيروت إلى القدس" الصادر عام 1989، إن رفعت تفاخر في وقت لاحق بالعدد الإجمالي للضحايا وقال إنهم لا يقلون عن 38 ألفاً.

وقضى رفعت نحو 37 عاماً من حياته في فرنسا، إذ غادر سوريا بموجب صفقة أجراها مع شقيقه حافظ الأسد في 1985، بعد اتهامه بمحاولة الانقلاب عليه. وتشير المعلومات إلى الرئيس الليبي السابق معمر القذافي تدخل لحل الأزمة بين الشقيقين.

وعاد رفعت الأسد إلى سوريا في تشرين الأول/أكتوبر2021، عقب سماح ابن أخيه بشار الأسد له بالعودة، وبموافقة المخابرات الفرنسية، رغم أنه كان يخضع للمحاكمة آنذاك بتهمة غسيل الأموال، وذلك للخدمات الجليلة التي قدمها للاستخبارات الفرنسية.

ومع سقوط نظام ابن شقيقه بشار الأسد، غادر رفعت سوريا إلى لبنان ومن ثم إلى الإمارات العربية المتحدة، حسبما نقلت "رويترز" عن مسؤوليَن أمنيين لبنانيين.

 

رفعت مطلوب للمحاكمة

وعقب عودته إلى سوريا، أصدرت المحكمة الفيدرالية السويسرية، مذكرة توقيف دولية بحق رفعت الأسد، بسبب جرائم الحرب الجسيمة التي ارتكبها في مدينة حماة، قبل أن يقرّر مكتب المدعي العام في سويسرا، إحالته للمحاكمة، لارتكابه جرائم حرب في سوريا.

واتهم القضاء السويسري، رفعت بارتكاب جرائم قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقالات غير قانونية في سوريا في شباط/فبراير 1982، بصفته قائد "سرايا الدفاع" وقائد العمليات في حماة، في "النزاع المسلح والهجوم الممنهج والواسع النطاق على سكان مدينة حماة". 

وتنصّ اللائحة على أن النزاع تسبب بمقتل ما بين 3 آلاف و60 ألف شخص في مدينة حماة السورية، غالبيتهم مدنيون، وأن آلاف المدنيين كانوا ضحايا لانتهاكات مختلفة تتراوح بين الإعدام الفوري والاحتجاز والتعذيب في مراكز أنشئت خصيصاً لذلك، وذلك بعد انتهاء المعارك ودخول قوات النظام إلى مدينة حماة، والتي كانت "سرايا الدفاع"، القوة الرئيسية فيها، المسؤولة عن القمع.

وعقب سماح المخابرات الفرنسية لرفعت بالعودة إلى سوريا، أصدرت محكمة النقض الفرنسية في أيلول/ سبتمبر 2022، قراراً مبرماً يقضي بموجبه الحكم 4 سنوات على الأسد، وإدانته بجرائم الاختلاس وتبييض الأموال ومصادرة كافة عقارته وأمواله المنقولة وغير المنقولة في فرنسا، فيما قررت المحكمة الوطنية في إسبانيا في وقت سابق من 2023، استئناف محاكمته، بتهمة غسيل الأموال بقيمة 700 مليون يورو عبر شراء عقارات في البلاد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث