واشنطن تبدأ نقل معتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/21
Image-1769017245
مهمة أميركية لتفريغ سجون "داعش" في شمال شرق سوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سينتكوم"، إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية من شمال-شرقي سوريا إلى العراق، بهدف ضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة ومنع أي تهديد أمني محتمل. وأفاد بيان صادر عن القيادة من مقرها في تامبا بولاية فلوريدا أن العملية بدأت فعلياً بنقل 150 عنصراً من التنظيم كانوا محتجزين في أحد مراكز الاعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية، بالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء إقليميين. وأضاف البيان أن عدد المعتقلين الذين قد تشملهم العملية يمكن أن يصل إلى نحو 7 آلاف عنصر سيتم نقلهم تدريجياً إلى منشآت تخضع لسيطرة بغداد.

 

تنسيق أميركي–عراقي 

وقال قائد القيادة الوسطى الأدميرال براد كوبر إن هذه الخطوة "حاسمة لمنع أي سيناريو فرار جماعي لمعتقلي داعش قد يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ولأمن المنطقة"، مشدداً على أن واشنطن تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، وعلى رأسهم الحكومة العراقية، لضمان "الهزيمة المستدامة" للتنظيم. وأشار البيان إلى أن القوات الأميركية وقوات التحالف اعتقلت خلال عام 2025 أكثر من 300 عنصر من "داعش" في سوريا، وقتلت أكثر من 20 آخرين خلال عمليات ميدانية، ما يؤكد أن التنظيم ما زال يحتفظ بقدرات كامنة رغم خسارته لسيطرته الجغرافية.

وفي السياق، قالت القيادة الوسطى أن قائد القيادة بحث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خطة نقل عناصر تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق. وأضافت أن كوبر والرئيس السوري أكدا التزامهما بهزيمة تنظيم الدولة نهائياً في سوريا. 

وأطلع كوبر الشرع على خطة القيادة لنقل نحو 7000 معتقل إلى العراق بشكل منظم وآمن معرباً للرئيس السوري عن أمله في تجنب عرقلة نقل عناصر تنظيم الدولة إلى العراق.

 

تحولات شمال-شرق سوريا 

ويأتي هذا التطور في ظل تغيرات ميدانية وسياسية عميقة في شمال-شرقي سوريا، حيث أدى التراجع السريع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" وانهيار سيطرتها على مساحات واسعة إلى حالة من عدم اليقين بشأن أمن نحو اثني عشر سجناً ومركز احتجاز كانت تشرف عليها. وبحسب وكالة "رويترز"، فإن هذا التحول، إلى جانب التقدم السريع للقوات الحكومية السورية واستعادة نفوذها في المنطقة، يمثل أكبر تغيير في خريطة السيطرة منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل 13 شهراً. ودفعت هذه المعطيات واشنطن إلى إعادة ترتيب مقاربتها لملف معتقلي "داعش"، عبر نقلهم إلى العراق بوصفه شريكاً أساسياً في إدارة هذا الملف الأمني المعقد ومنع أي عودة محتملة للتنظيم عبر بوابة الفوضى أو الفراغ الأمني.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث