لقاء بوتين–ويتكوف: واشنطن تختبر الجدية في تسوية حرب أوكرانيا

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/21
Image-1769007037
بين مجلس السلام والتصعيد الميداني: بوتين يستقبل مبعوث ترامب في موسكو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غداً الخميس، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وفق ما أعلن الكرملين الأربعاء، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الاتصالات السياسية بين موسكو وواشنطن على خلفية الجهود الرامية لإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن "اللقاء مدرج على جدول أعمال الرئيس غداً"، من دون تحديد مكان انعقاده أو تفاصيل إضافية حول جدول أعماله.

 

الروس طلبوا الاجتماع في موسكو

من جهته، قال ويتكوف في تصريح صحافي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إنه يعتزم السفر إلى موسكو مساء الغد، برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل التوجه لاحقاً إلى الإمارات.
وأوضح أن الجانب الروسي هو من طلب عقد هذا اللقاء في موسكو، معتبراً أن ذلك "تصريح مهم من جانبهم"، في إشارة إلى رغبة الكرملين في الانخراط المباشر في مسار تفاوضي جديد مع الإدارة الأميركية.

وأشار ويتكوف إلى أن تقدماً "ملموساً" تحقق خلال اجتماعه نهاية الأسبوع الماضي في ميامي مع مفاوضين أوكرانيين، قائلاً: "أعتقد أن الجميع منخرط في العملية ويريد التوصل إلى اتفاق سلام". وأضاف أنه يعتزم لقاء مسؤولين أوكرانيين كبار في دافوس، من دون الكشف عن هوياتهم أو طبيعة الملفات التي ستُطرح على جدول أعمال تلك اللقاءات.

 

بوتين و"مجلس ترامب للسلام"

وقال ويتكوف رداً على سؤال حول احتمال انضمام الرئيس الروسي إلى ما يُعرف بـ"مجلس ترامب للسلام": "أعتقد ذلك"، مؤكداً أن الدعوة وُجهت بالفعل إلى بوتين.
ويُنظر إلى هذا المجلس بوصفه مبادرة سياسية تسعى إدارة ترامب من خلالها إلى إنشاء إطار تفاوضي جامع يضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في مسار سياسي واحد.

وكان مبعوثو ترامب وبوتين قد أكدوا أن اجتماعهم في دافوس لمناقشة اتفاق سلام محتمل في المستقبل، كان "إيجابياً للغاية وبنّاءً".
وقال كيريل دميترييف، مبعوث بوتين، بعد لقائه ويتكوف وكوشنر، إن "الحوار كان بناءً، ويتفهم سلامة الموقف الروسي"، فيما نقلت وسائل إعلام روسية عن ويتكوف قوله إن "الاجتماع كان إيجابياً للغاية".
وذكر مصدر مطلع أن الاجتماع استمر نحو ساعتين وشهد نقاشاً معمقاً حول التصورات السياسية لكل طرف بشأن إنهاء الحرب.

 

قلق أوروبي من تنازلات محتملة

في المقابل، يتزايد قلق الحلفاء الأوروبيين لأوكرانيا من أن تضغط الولايات المتحدة على كييف لتقديم تنازلات إقليمية في إطار أي صفقة سلام محتملة مع موسكو.
ويخشى الأوروبيون أن يؤدي أي اتفاق سريع إلى تكريس السيطرة الروسية على مناطق أوكرانية احتلتها خلال الحرب، بما يغيّر التوازنات الأمنية في القارة الأوروبية على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن خلافات سياسية بين أوروبا وإدارة ترامب، ولا سيما بشأن مبادرته المعروفة بـ"مجلس السلام" وقضايا أخرى، أدت إلى تأجيل إعلان خطة اقتصادية كبرى لدعم أوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب.
وكان من المقرر الإعلان عن "خطة ازدهار" بقيمة 800 مليار دولار بمشاركة أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا على هامش منتدى دافوس، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون ذلك.
وقال مسؤول أوروبي: "لا أحد في وضع يسمح بإقامة استعراض كبير حول اتفاق مع ترامب في الوقت الراهن"، في إشارة إلى عمق التباينات بين الطرفين.

 

زيلينسكي يشترط الضمانات الأمنية

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للمشاركة في اجتماعات دافوس فقط إذا كانت واشنطن مستعدة للتوقيع على وثائق واضحة تتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا وخطة شاملة للازدهار الاقتصادي بعد الحرب.
ويعكس هذا الموقف حرص كييف على الحصول على التزامات أمنية صلبة قبل الانخراط في أي مسار سياسي قد ينتهي بتسوية مع موسكو.

 

تصعيد ميداني موازٍ 

ميدانياً، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية بلدات في جنوب روسيا، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص، بحسب السلطات الروسية.
وقال مراد كومبيلوف، حاكم جمهورية أديجيا في شمال القوقاز، إن طائرة مسيّرة قصفت مبنى سكنياً في بلدة بمنطقة تخطموكايسكي، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم طفل، ونقل سبعة منهم إلى المستشفى. وأضاف أن الهجوم تسبب باشتعال النيران في ما لا يقل عن 15 مركبة.
من جهته، أعلن حاكم إقليم كراسنودار فنيامين كوندراتيف، أن طائرة مسيّرة أخرى سقطت قرب مبنى سكني في بلدة جنوب مدينة كراسنودار، مؤكداً إجلاء السكان وإنشاء مراكز إيواء مؤقتة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث