انتشرت قوات الأمن السورية صباح اليوم الأربعاء داخل مخيم الهول الذي يأوي عائلات عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في شمال شرق البلاد، بحسب مراسل وكالة "فرانس برس"، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.
وفي محيط المخيّم المسيّج، شاهد مراسل "فرانس برس" العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون إليه مع آلياتهم، بينما وقف عدد منهم لحراسة المخيم الذي يقطن فيه 24 ألف شخص بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال من 42 جنسية.
وأعلن الجيش السوري، أمس الثلاثاء، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تركت حراسة مخيم الهول الواقع شرقي الحسكة، وأطلقت بذلك من كان محتجزاً بداخله، الأمر الذي أقرّت به "قسد". وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن "قسد تركت حراسة مخيم الهول، ما أدى إلى خروج محتجزين من داخله وخلق حالة من الفوضى والانفلات الأمني في محيط المخيم".
وتأتي هذه التطورات، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء أمس الثلاثاء، عن وقف إطلاق نار لمدة أربعة أيام بعد اتفاق بين الحكومة وقوات "قسد".
واليوم الأربعاء، قالت "قسد" إن طائرات مسيّرة استهدفت حي العويجة بالقرب من محطة القطار في مدينة القامشلي. فيما نقل "العربي الجديد" عن مصادر أن قتلى وجرحى سقطوا، إثر استهداف قوات "قسد" بطائرة مُسيرة حي الشريعة ضمن مناطق سيطرتها في الحسكة شمال شرقي سوريا.
ترامب وأردوغان يبحثان مستجدات سوريا
في غضون ذلك، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي، أهم المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية إلى جانب العلاقات الثنائية، بحسب ما قالت الرئاسة التركية في بيان ليل الثلاثاء- الأربعاء.
ووفق البيان، أكد الرئيس التركي لنظيره الأميركي، على أن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، مشدداً على أن وحدة سوريا وسلامة أراضيها تعد بالغة الأهمية بالنسبة لتركيا. وبحث الرئيسان التركي والأميركي قضايا مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي ومسألة عناصر التنظيم المحتجزين في السجون بسوريا. وأشار الرئيس التركي في المكالمة الهاتفية إلى أن "سوريا المزدهرة والخالية من الإرهاب والتي تنعم بالسلام"، ستساهم في تعزيز استقرار المنطقة.
وكان موقع "ميدل إيست آي" نقل عن مصادر دبلوماسية مطلعة، أمس الثلاثاء، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، وجّه انتقادات حادة لقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، خلال اجتماع مغلق عُقد في مدينة أربيل، متهماً إياه بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشؤون الداخلية السورية.
