وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يعمل على إنشائه، وفق ما أفاد مكتبه.
وقال المكتب في بيان مقتضب: "قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام" الذي سيضم "قادة من العالم أجمع".
وكان الهدف من إنشاء "مجلس السلام" في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره أكثر من عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية الإسلامية، إلا أن مسودة "الميثاق" التي قدمها ترامب تمنحه صلاحيات واسعة ترمي المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
ويأتي ذلك، فيما ذكرت تقارير عبرية أن إسرائيل تدرس تصعيد خطواتها الاحتجاجية لدى الولايات المتحدة، والإصرار على فرض "فيتو" إسرائيلي ضد انضمام تركيا وقطر إلى اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة ضمن "مجلس السلام"، عقب رفض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مشاركتهما في هذه الآلية.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين دبلوماسيين أن دولًا أوروبية تدرس وقف إرسال أفراد إلى مركز التنسيق المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، لعدم تحقيقه تقدماً ملموساً في تدفق المساعدات أو إحداث تغيير سياسي.
جيش الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق غزة
في غضون ذلك، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر تشديد الحصار وإغلاق المعابر، وتنفيذ هجمات جوية وبرية وقصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل، إلى جانب استهداف مراكز إيواء النازحين، ما فاقم الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع.
وفي هذا السياق، نسفت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم، ما تبقى من مبانٍ سكنية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في وقت شمل التدمير أيضا محيط أبراج زايد شرقي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وبالتزامن كثفت آليات الجيش الإسرائيلي إطلاق النار في منطقة السكة بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت بوارج الحربية الإسرائيلية النيران باتجاه مراكب الصيادين قبالة شواطئ مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
وفي تطور ميداني، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر لعشرات العائلات في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما قالت حركة "حماس" إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.
1300 خرق إسرائيلي
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل نحو 1300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما أسفر عن سقوط 483 شهيداً، لافتاً إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ولم يشغل محطة توليد الكهرباء، وتجاوز مرارا حدود "الخط الأصفر" في عدة مناطق.
وتعيش مدينة غزة منذ أيام أزمة حادة في المياه، عقب انقطاع الخط الرئيسي الواقع داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، والذي يزود المدينة بنحو 70% من احتياجاتها اليومية، الأمر الذي انعكس تدهوراً خطيراً على الظروف الصحية والمعيشية.
وحذرت جهات صحية من تضاعف الإصابات بالتهاب الكبد الفيروسي (أ)، في ظل انعدام المياه النظيفة، واكتظاظ الخيام، وتراكم النفايات ومياه الصرف الصحي حول مناطق الإيواء، بالتوازي مع انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية.
في الأثناء، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، صباح الأربعاء، أنه تمكن من إزالة كتل أسمنتية خطرة كانت متواجدة داخل عدة منازل بمخيم البريج والنصيرات، وسط القطاع، حفاظًا على سلامة السكان ومنع وقوع إصابات محتملة.
وأكدت فرق الدفاع المدني أن العملية جرت بشكل آمن وبإجراءات احترازية، مشيرة إلى استمرار جهودها لمتابعة وتنظيف المنازل المتضررة من آثار القصف والمخاطر الهيكلية الناتجة عنه.
