قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إنه بات لدى الولايات المتحدة "20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى مجلس السلام" الذي سيدير قطاع غزة، ويرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويسعى ترامب إلى إنشاء "مجلس سلام" يخضع لإمرته للمساهمة في حلّ النزاعات حول العالم، بحسب زعمه، في ما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، وفق "ميثاق" اطّلعت عليه وكالة "فرانس برس".
دول ترفض الانضمام لمجلس السلام
وفيما قبلت بعض الدول الانضمام رفضت أخرى، بينها النروج، إذ أفاد مكتب رئيس الوزراء النروجي، اليوم الأربعاء، أن بلاده رفضت المشاركة بالمجلس، خصوصاً بعد تدهور العلاقات بشكل ملحوظ عقب إبداء الرئيس الأميركي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام.
وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء كريستوفر ثونر، في رسالة تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منها، إن "المقترح الأميركي يثير عدداً من الأسئلة التي تتطلب حوارا أكثر عمقا مع الولايات المتحدة". وأضاف "لذلك لن تنضم النروج إلى الترتيبات المقترحة لمجلس السلام، ولن تشارك في مراسم التوقيع في دافوس"، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن النروج ستواصل تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة.
وتابع ثونر "بالنسبة إلى النروج، من المهم معرفة كيف يرتبط هذا المقترح بالبنى القائمة مثل الأمم المتحدة، وبالتزاماتنا الدولية".
وأشار ممثل الحكومة إلى أن النروج تشاطر ترامب "هدف السلام الدائم في أوكرانيا وغزة وفي حالات أخرى".
وفي وقت سابق، قالت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن فرنسا "لا يمكنها تلبية" الطلب في هذه المرحلة. وردّ ترامب قائلاً: "سأفرض 200% رسوماً جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية. وسينضم".
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الثلاثاء، إنه تلقى دعوة، لكن "لا يمكنه تصوّر" المشاركة إلى جانب روسيا.
بدورها، قالت الصين اليوم الأربعاء، إنها ستدافع عن النظام الدولي الذي تشكّل الأمم المتحدة "صلبه"، وذلك غداة إعلانها تلقيها دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام".
الصين تتمسك تتمسك بالأمم المتحدة
وأكدت بكين أمس الثلاثاء، أنها تلقت دعوة أميركية للانضمام إلى المجلس، لكنها لم تؤكد بعد ما إذا كانت ستقبل الدعوة، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون قال في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن بكين ستدعم نظاماً دولياً ركيزته الأمم المتحدة، بغض النظر عن "التغيرات".
وقال غوو: "مهما تغير الوضع الدولي، فإن الصين تتمسك بحزم بالنظام الدولي الذي تكون الأمم المتحدة في صلبه... وبالعلاقات الدولية القائمة على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
في المقابل، أكدت القاهرة في بيان للخارجية، ترحيبها "بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام.. والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة". وأعربت مصر عن دعمها لمهمة المجلس "في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة".
في الأثناء، قال مصدر تركي لوكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، إن وزير الخارجية التركية هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في "مجلس السلام".
وكانت الرئاسة التركية قد أعلنت يوم السبت أن ترامب أرسل خطاباً يدعو فيه أردوغان للانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام".
10 شهداء بخروقات وقف النار
ويأتي هذا الحراك باتجاه "مجلس السلام"، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، موقعاً المزيد من الشهداء في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وافادت مصادر مستشفيات غزة، باستشهاد 10 مواطنين بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم اليوم.
وقالت إن 4 من بين الشهداء يعملون لدى اللجنة المصرية لإغاثة غزة، وقضوا بقصف إسرائيلي استهدف مركبتهم وسط القطاع، مصيفةً أن 5 بينهم طفلان وامرأة استشهدوا بنيران الاحتلال في دير البلح وخانيونس.
من جهتها، أفادت طواقم الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، بإصابة ثلاثة مواطنين برصاص قوات الاحتلال خارج وداخل مناطق انتشاره شرقي مدينة خانيونس ومخيم البريج.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بوقوع إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال جنوبي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في تصعيد ميداني متواصل.
