قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس دونالد ترامب يضغط على مساعديه لتقديم خيارات عسكرية حاسمة ضد إيران بعد تراجعه عن توجيه ضربة لطهران الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الأربعاء.
وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يأتي تزامناً مع إرسال واشنطن تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط تشمل مقاتلات وحاملة طائرات.
ترامب يرغب بخطوة حاسمة
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن ترامب استخدم مراراً كلمة "حاسمة" عند وصف التأثير الذي يرغب في أن تخلّفه أي خطوة أميركية ضد إيران، ما دفع المسؤولين في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض إلى تقديم مجموعة من الخيارات للرئيس سعياً للإطاحة بالنظام الإيراني.
ووفق الصحيفة قدم المسؤولون خيارات أكثر تواضعاً، قد تشمل استهداف منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ولفت المسؤولون إلى ان ترامب لم يأمر بعد بتوجيه ضربة لإيران، ولم يتضح بعد ما سيقرره في هذا الشأن، لكن النقاشات المستمرة تُظهر أنه لم يستبعد معاقبة طهران على قتل المتظاهرين الذين خرجوا في احتجاجات بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في إيران.
واشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن "الخيارات المطروحة تشمل استهداف منشآت الحرس الثوري أو محاولة الإطاحة بالنظام الإيراني"، لكن خبراء عسكريين حذروا من أن القوة الجوية وحدها قد لا تضمن انهيار الحكومة من دون عمليات برية واسعة. فيما لفت المحللون إلى غياب قوة بديلة على الأرض لتأمين البلاد والمواقع الحساسة، مثل المنشآت النووية، في حال سقوط النظام.
وفيما يلوح ترامب بالخيار العسكري، أشارت الصحيفة إلى وجود تيار داخل الإدارة الأميركية، يمثله وزير الخزانة سكوت بيسنت، يرى أن "الدبلوماسية الاقتصادية" قد نجحت في هزّ الاقتصاد الإيراني ودفع الناس للشوارع بدون الحاجة للخيار العسكري.
تعزيزات أميركية إلى المنطقة
وفي وقت تستمر النقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، سارع الجيش الأميركي إلى إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، إذ هبطت مقاتلات أميركية من طراز "إف-15إي" يوم الأحد الماضي في الأردن، بحسب مسؤولين أميركيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية، وفقاً لـ"وول ستريت جورنال".
وقالت الصحيفة إن أجهزة تتبع حركة الملاحة البحرية رصدت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة، التي تضم مدمرات وطائرات من طراز "إف-35" ومقاتلات أخرى وطائرات تشويش إلكتروني، وهي تبحر غربا من بحر جنوب الصين باتجاه الخليج.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن سترسل المزيد من الدفاعات الجوية إلى المنطقة، تشمل منظومات إضافية من "باتريوت" و"ثاد" المضادة للصواريخ، والتي ستكون ضرورية لصد أي ضربات إيرانية مضادة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب تحمل إشارات متضاربة في شأن تغيير النظام في إيران، حيث أعرب، في مقابلة مع "رويترز" الأسبوع الماضي، عن شكوكه بشأن التفاف الإيرانيين حول شخصية مثل رضا بهلوي، نجل شاه إيران. ومع ذلك، قال في مقابلة لاحقة إنه يريد رحيل النظام الحاكم في طهران.
كما قال ترامب، في تصريحات أدلى بها لمجلة "بوليتيكو" السبت الماضي، إنه "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، وذلك رداً على منشورات للمرشد الإيراني علي خامنئي يحمّل فيها ترامب مسؤولية الاحتجاجات.
وفي خضم هذا التهديد والوعيد الأميركي المتصاعد، توعدت طهران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لقصف أميركي، خصوصاً إذا استهدفت واشنطن القيادة الإيرانية. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد الماضي، إن "أي عدوان على المرشد الأعلى لبلدنا يعادل حرباً شاملة ضد الأمة الإيرانية".
