أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأربعاء، بأن ما مجموعه 3117 شخصاً قتلوا خلال موجة الاحتجاجات ضد السلطات والتي ووجهت بقمع عنيف، وذلك نقلاً عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.
ونقل التلفزيون عن بيان للمؤسسة أن 2427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، اعتبروا "شهداء" لأنهم ضحايا "أبرياء".
عشرون ألف قتيل
ودانت السلطات موجة الاحتجاجات ووصفتها بأنها "إرهابية" وأعمال "شغب" عنيفة تؤججها الولايات المتحدة. في المقابل، تقول منظمات حقوقية إن آلاف المتظاهرين المطالبين بالتغيير قُتلوا بنيران قوات الأمن.
وسبق أن أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) التي مقرها في النروج، بمقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، لكن الحصيلة الفعلية قد تكون تجاوزت عشرين ألف قتيل.
غير أن جميع المنظمات التي تتابع التظاهرات قالت إن الجهود المبذولة لإعطاء حصيلة دقيقة يعرقلها حجب الإنترنت المستمر منذ أكثر من 300 ساعة بحسب منظمة "نتبلوكس" المتخصصة.
وقالت "نتبلوكس" بشأن انقطاع الانترنت إنه "سيتم توثيق محاولات طمس الحقيقة موقتاً. العالم يراقب".
وجاء في بيان صادر عن مؤسسة الشهداء وقدامى المقاتلين أن "العديد من الشهداء كانوا من المارة" الذين قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات.
وأضافت أن "بعضهم كانوا متظاهرين أطلق عليهم النار عناصر إرهابية منظمة في الحشد"، من دون تقديم أدلة أو تفاصيل.
لكن منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، اتهمت قوات الأمن باستهداف المتظاهرين عمداً من أسطح المباني.
ودانت مؤسسة الشهداء وقدامى المقاتلين "اليد الغادرة لأعداء إيران"، متهمة "القادة المجرمين" للولايات المتحدة بـ"دعم وتجهيز وتسليح" أولئك الذين ارتكبوا أعمال العنف.
إجراءات عسكرية
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إنه يأمل في عدم اتخاذ أي إجراءات عسكرية أميركية أخرى ضد إيران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي" في دافوس بسويسرا: "لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي"، مشيراً إلى الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في حزيران/يونيو من العام الماضي.
وأضاف "إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر".
بدوره، أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن بلاده لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الراهن، لكن الطرفين أجريا اتصالات أخيراً. وقال ويتكوف في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" في دافوس بسويسرا: "من الواضح أن أي اتفاق يجب أن يشمل الصواريخ، وتخصيب اليورانيوم، والمواد المرتبطة بها".
وأكد ويتكوف ضرورة "التوصل إلى اتفاق مع إيران وإلا فإن الكثير من الصعاب تنتظر العالم أجمع. آمل أن يتم التوصل إلى توافق في الآراء"، داعياً إيران إلى "أن تغير مسارها، وإذا فعلت ذلك، يمكننا حل المسألة بالطرق الدبلوماسية"، وتعليقاً على الاحتجاجات في إيران، أضاف أيضاً أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت السلطات الإيرانية لا تزال "تقتل المتظاهرين" أم لا.
في المقابل، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن الاحتجاجات الأخيرة "بعد مرحلة معينة، لم تعد مجرد احتجاجات بل تحوّلت إلى مشروع يهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني. وقال بزشكيان في اجتماع اليوم الأربعاء لتقييم سير تنفيذ "مشروع طبيب الأسرة" الإيرانية إن حكومته تسعى إلى معرفة الأسباب الأساسية وراء حالة الاستياء والاحتجاجات، بهدف تحديد الأخطاء وتصحيحها.
