قال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدأت بحملة اعتقالات "تعسفية" في محافظة الحسكة بعد أقل من يوم واحد على مهلة اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلنت وزارة الدفاع مقتل 7 جنود بانفجار مستودع تصنيع ذخائر مسيّرات إيرانية، كانت "قسد" قد انسحبت منه.
تهديد لوقف إطلاق النار
وأكد أبو قصرة لوكالة "سانا"، أن قيام قوات "قسد" بعمليات اعتقال تعسفية بحق العشرات من أهالي المحافظة يهدد وقف إطلاق النار بشكل كامل، مشدداً على ضرورة إيقاف هذه الاعتقالات التعسفية فوراً وإطلاق سراح جميع الأهالي.
ويأتي تصريح الوزير السوري على خلفية حملة اعتقالات طاولت مدنيين ومقاتلين عرب في صفوفها في محافظة الحسكة، على خلفية استهداف مدينة القامشلي بغارتين من طائرة مسيّرة مجهولة، ليل أمس الثلاثاء، أدت بحسب الأنباء إلى مقتل قائد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لـ"قسد"، سيبان حمو وعناصر آخرين.
وأمس الثلاثاء، أعلنت "الرئاسة السورية" عن التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قسد" حول مستقبل الحسكة، واندماج جميع القوات العسكرية والأمنية في "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
وينص الاتفاق على منح "قسد" مدة 4 أيام من أجل التشاور، ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، موضحةً أنه في حال الاتفاق فإن الجيش السوري "لن يدخل" مدينتي الحسكة والقامشلي، وسيبقى على أطرافهما، وذلك على أن يُناقش في وقت لاحق، الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي.
ووصلت القوات السورية إلى مشارف مدينة الحسكة من الجهتين الجنوبية والغربية بعد أن سيطرت على مدينة الشدادي (جنوب) ومخيم الهول (شرق)، قادمة من محافظتي الرقة وديرالزور اللتين جرى السيطرة عليهما خلال الأسبوع الجاري.
جولات ميدانية
في غضون ذلك، أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لوكالة "سانا"، عن قيام قوات "قسد" باستهداف آلية عسكرية للجيش السوري بطائرة انتحارية، وذلك قرب ناحية صرين في ريف حلب.
كما أعلنت "إدارة الإعلام" عن مقتل 7 جنود من الجيش السوري، أثناء عملية تأمين وتمشيط "معمل لصناعة العبوات الناسفة وذخائر الطائرات المسيرة قرب معبر اليعربية بريف الحسكة"، كانت "قسد" قد انسحبت منه.
وأوضحت "إدارة الإعلام" أن المعمل "يحتوي عدد من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، كان تنظيم قسد يستعد لتذخيرها"، وأنه بعد عثور الجيش على المعمل بدأ بتمشيطه وتأمينه، قبل أن تقوم "قسد" باستهدافه بمسيرة انتحارية، ما أدى لانفجاره ومقتل 7 من جنود الجيش وإصابة 20 آخرين كانوا بمحيطه.
في الأثناء، أجرى رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري اللواء علي النعسان، ورئيس هيئة العمليات حمزة الحميدي، وقائد "الفرقة 66" أحمد المحمد، جولة ميدانية في محافظة ديرالزور.
كما وصل نائب وزير الداخلية اللواء عبد الطحان إلى مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي، رفقة مسؤول قوات المهام الخاصة في الوزارة البراء عبد الرزاق، لمتابعة تأمين المخيم الذي يضم عوائل مقاتلي "داعش"، وذلك في زيارة تعتبر الأولى لمسؤول بعد السيطرة على المخيم من قبل الجيش السوري.
