هجوم إسرائيلي غير مسبوق: هدم منشآت للأونروا في القدس

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/20
Image-1768904093
بن غفير حضر إلى الموقع وبقي فيه لفترة قصيرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بدأت جرافات إسرائيلية اليوم الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، في عملية وصفتها الوكالة الأممية بأنها "سابقة" و"انتهاك خطير".
وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فولر لوكالة "فرانس برس" إن القوات الإسرائيلية "اقتحمت" مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحاً (05,00 ت غ)، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.
وأضاف: "هذا الهجوم يعد سابقة على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة".
وقال فولر: "يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غداً مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم".


دوافع سياسية
من جهته، وصف مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة رولاند فريدريك الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية.
وقال لـ"فرانس برس": "يبدو أن الهدف هو الاستيلاء على الأرض لإقامة مشاريع استيطانية، كما يصرّح مسؤولون إسرائيليون علنا منذ سنوات في وسائل الإعلام وغيرها".
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء، أن "من المتوقع إقامة نحو 1400 وحدة سكنية في الموقع".
وأظهرت صور لـ"فرانس برس" معدات ثقيلة وهي تهدم منشأة واحدة على الأقل داخل المجمع، حيث رُفع علم إسرائيل فوق المبنى الرئيسي للأونروا.
وذكر مصور لـ"فرانس برس" أن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حضر إلى الموقع وتفقده لفترة قصيرة.
وفي بيان عبر حسابه على "تلغرام"، قال بن غفير: "هذا يوم تاريخي، يوم احتفال، ويوم بالغ الأهمية في مسار إدارة شؤون القدس".
وأضاف: "لسنوات كان داعمو الإرهاب هنا، واليوم يتم إخراجهم من هنا مع كل ما بنوه في هذا المكان. هذا ما سيحدث لكل مؤيد للإرهاب".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن الخطوة "لا تمثل سياسة جديدة، بل هي تنفيذ للتشريع الإسرائيلي القائم المتعلق بالأونروا-حماس".
وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيانها إن ما سمته "وكالة الأونروا-حماس" كانت "قد توقفت عن عملها في الموقع ولم يعد هناك أي موظفين تابعين للأمم المتحدة أو أي نشاط فيه".
وأضافت أن "هذا المجمع لا يتمتع بأي حصانة وقد وضعت السلطات الإسرائيلية اليد عليه وفقا لكل من القانون الإسرائيلي والقانون الدولي".
لكن فريديريك رفض الإدعاء الإسرائيلي وأكد أن مقر الأونروا "لا يزال ملكاً للأمم المتحدة ويتمتع بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الأممية، بغض النظر عما إذا كان مستخدماً حالياً أم لا".
وأدان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عمليات الهدم في منشور على منصة "إكس"، معتبراً أنها محاولة جديدة من "السلطات الإسرائيلية لمحو هوية اللاجئ الفلسطيني".


تصعيد خطير
ونددت السلطة الفلسطينية بعمليات الهدم وحذرت من "خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، والذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم".

وأدانت دولة قطر بشدة شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة وزير الأمن القومي، في عمليات هدم داخل مجمع الأونروا، وعدته خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وتحدياً سافراً للإرادة الدولية.

وحذّرت وزارة الخارجية، في بيان اليوم الثلاثاء، من أن الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لوكالة الأونروا يرمي في نهاية المطاف إلى تصفيتها وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الضرورية، مشددة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، والتصدي بحزم للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تجنبا لتداعياتها الكارثية.

 وجدّدت الوزارة، دعم دولة قطر الكامل للوكالة، انطلاقاً من موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأدان الأردن بشدة عمليات الهدم، معتبراً أنها تشكل "تصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة".
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي في بيان "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللا قانوني واللا شرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا ووجودها وأنشطتها الحيوية التي لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها".
كذلك نددت السعودية بهدم إسرائيل مباني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة "دعمها لوكالة الاونروا في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق".

بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إقدام إسرائيل على عمليات الهدم، وفق ما أفاد متحدث باسمه الثلاثاء، مشدّدا على أن الموقع محمي قانونا من أي تدخل.

وقال المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق في تصريح لصحافيين "يحضّ الأمين العام حكومة إسرائيل على الوقف الفوري لهدم مجمّع الأونروا في الشيخ جرّاح، وعلى إعادة المجمّع وبقية مرافق الأونروا إلى الأمم المتحدة وترميمها بدون تأخير".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث