مجلس السلام: مخاوف أوروبية من تجاوز دور الأمم المتحدة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/20
Image-1767973476
ترامب يخطط لعقد مراسم توقيع "مجلس السلام" هذا الأسبوع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تخطط الولايات المتحدة لعقد مراسم توقيع "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال هذا الأسبوع، ضمن جهودها لإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة، وإرساء هذا المجلس الدولي الجديد كمرجع لحل النزاعات حول العالم.

 

مخاوف أوروبية

وأفادت نسخة من الدعوة المتداولة على الإنترنت، التي أكد مسؤول أميركي صحتها، أن مراسم التوقيع ستقام يوم الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا. إلا أن عدد القادة المتوقع مشاركتهم في الحدث لا يزال غير محدد، وسط مخاوف متزايدة من استخدام واشنطن للمجلس لتجاوز دور الأمم المتحدة.

وكان المجلس المخصص للقادة العالميين تحت قيادة ترامب، يُعرض في البداية كمجلس سيشرف حصرياً على إدارة غزة بعد الحرب، وقد منح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر تفويضاً لمدة عامين للقيام بذلك.

لكن الميثاق الذي حصلت عليه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" لم يُشِر إلى غزة، ويبدو أنه يشكل تحدياً للأمم المتحدة، مؤكداً أن المجلس الجديد يجب أن يتحلى بـ"الشجاعة للابتعاد عن الأساليب والمؤسسات التي فشلت كثيراً"،

وأرفق هذا المستند بالدعوات المرسلة إلى عشرات القادة العالميين يوم الجمعة الماضي، ومن بين الذين أكدوا استلام الدعوة: قادة ألبانيا، أستراليا، روسيا البيضاء، كندا، قبرص، مصر، ألمانيا، اليونان، الهند، إسرائيل، الأردن، باكستان، باراجواي، بولندا، روسيا، سنغافورة، تايلاند، تركيا وأوزبكستان، بينما أعلنت كل من الأرجنتين، المجر، المغرب وفيتنام قبول الدعوة فقط.

 

رفض فرنسي

وفي السياق، هدد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 200 في المئة على واردات الولايات المتحدة من النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في خطوة تصعيدية جديدة تربط بين الخلافات السياسية والضغوط التجارية، وذلك رداً على رفض فرنسا الانضمام إلى مبادرة"مجلس السلام" .

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين بولاية فلوريدا، إنه "سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 200 في المئة على النبيذ والشمبانيا المصدّرين من فرنسا"، مضيفاً أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "سيوافق في النهاية على الانضمام، لكنه ليس ملزماً بذلك".

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مقربين من ماكرون، أن باريس "لا تلتزم بتلبية" دعوة الانضمام إلى المجلس في هذه المرحلة، مشيرين إلى أن فرنسا ترى ضرورة معالجة قضايا النزاعات الدولية ضمن الأطر متعددة الأطراف القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

كما أعلنت كندا أنها "لن تدفع للرئيس الاميركي دونالد لترامب، لقاء الانضمام الى مجلس السلام" بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح الى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

 

دول مترددة

بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة دعت إسرائيل إلى الانضمام إلى "مجلس السلام"، بحسب وكالة "رويترز".

وأمس، أكد مصدر سياسي لموقع "واللا" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى دعوة رسمية من الولايات المتحدة، بمبادرة من ترامب، للانضمام إلى "مجلس السلام". ولفت المصدر إلى أنه في هذه المرحلة تُدرَس المسألة على المستويات السياسية، ولم يصدر رد رسمي بعد.

من جهته، قال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيقرر قريباً ما إذا كان سينضم إلى مبادرة "مجلس السلام" وذلك بعد تلقيه دعوة بهذا الشأن.

وأضاف فيدان، في مقابلة مع وسائل إعلام رسمية وبثها التلفزيون، "تلقينا دعوة. رئيسنا مدعو كعضو مؤسس، نيابة عن تركيا، ومن المرجح أن يتخذ قراره في هذا الشأن قريباً جداً".

وأمس الإثنين، قال الكرملين إنه ⁠تمت دعوة الرئيس ‌الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى "مجلس السلام" مضيفاً أن "موسكو تدرس ‌الاقتراح ‍وتأمل ‍في إجراء ‌اتصالات مع واشنطن بشأنه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث