أعلنت وزارة الدفاع السورية استعدادها لاستلام مخيم الهول الذي يضم عوائل مقاتلي "داعش"، في شرق الحسكة، وذلك بالتزامن مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها من المخيم.
الجيش لن يدخل البلدات الكردية
وقالت وزارة الدفاع في بيان: "نعلن جاهزيتنا التامة لاستلام مخيم الهول وسجون داعش في المنطقة كافة، ونشدد على أن أولويتنا هي مكافحة تنظيم داعش الإرهابي"، كما أعربت عن رفضها "استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار".
وطالبت الوزارة، قيادة "قسد" الوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني/يناير، "بشكل عاجل"، فيما شددت على التزامها بحماية الأكراد.
وتعهدت وزارة الدفاع بعدم دخول الجيش السوري إلى البلدات الكردية، مضيفةً أن هدف الجيش "استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
ويأتي بيان الوزارة بعد إعلان "قسد" في بيان، سحب قواتها من مخيم الهول، إلى محيط مدن شمال سوريا بسبب تعرضها "لمخاطر وتهديدات متزايدة".
وقال البيان إن "قواتنا اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا، بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير".
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن قوات "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول "وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج"، مضيفةً أن الجيش وقوى الأمن الداخلي ستدخل إلى المنطقة لتأمينها.
إبلاغ الجانب الأميركي
في غضون ذلك، قالت الحكومة السورية في بيان، إنها اخطرت الجانب الأميركي رسمياً، ليل أمس الاثنين، "بنية قسد الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ".
وأضافت أنها "أكدت للجانب الأميركي وللأطراف المعنية استعدادها التام والمباشر لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً، وضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية". وتابع البيان: "إلا أنه ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت، رصدنا مماطلة متعمدة من قبل قسد في إتمام عملية التسليم، مما يشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة".
وحمّلت الحكومة السورية، "قسد" مسؤولية تداعيات هذا التأخير "المتعمد"، كما أكدت بعدم السماح بأي فراغ أمني يهدد سلامة المنطقة، مطالبةً الجانب الأميركي "بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التسويف".
وفي بيان لوزارة الداخلية السورية، قالت إن "قسد" قامت بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية، "بإطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم من السجون"، لافتةً إلى أن عناصر "قسد" المكلفون بحراسة مخيم الهول، "انسحبوا دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي في خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب".
وأضاف البيان أن الوزارة "تتابع الوضع عن كثب وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات تهدد السلامة العامة".
