اقتحمت مجموعة مسلحة من "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، مؤتمر مبادرة "الإرادة الحرة" واعتدت على المشاركين بالضرب.
اعتقال وتكسير
وقالت مصادر محلية إن المجموعة اقتحمت مكان انعقاد المؤتمر على طريق بلدة قنوات، وأخرجت النساء من القاعة بالقوة، واعتدت على الرجال بالضرب، كما قامت بتكسير الكاميرات المستخدمة لتوثيق الحدث، ما أدى إلى حالة من الفوضى والخوف بين المشاركين.
وشارك في المؤتمر نحو 70 شخصاً، بينهم نشطاء سياسيون، ومثقفون، فنانون، وكتّاب من أبناء محافظة السويداء، بحسب المصادر التي أشارت إلى الحادثة أثارت استياءً واسعاً بين المجتمعين الذين أكدوا على الحاجة لحماية الفعاليات السياسية السلمية.
ويهدف المؤتمر إلى تشكيل جسم سياسي يمثّل محافظة السويداء، وينظم الحياة السياسية، الإدارية، والاقتصادية في المحافظة، مع التركيز على النهوض بالمجتمع المدني وتعزيز القدرات المحلية.
مطالبات بالتحقيق
وطالب ناشطون بفتح تحقيق بالحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تصون الحريات العامة والخاصة، وتكفل حق أبناء السويداء في التعبير عن آرائهم وممارسة نشاطهم السياسي السلمي دون تهديد أو اعتداء.
وأشارت المصادر إلى أن الاعتداء المشاركين، حصل على الرغم من حصول المؤتمر على ترخيص رسمي من "الجهات المعنية" في السويداء، ووضع عناصر حماية على بوابة قاعة الاجتماعات.
وانطلقت مبادرة "الإرادة الحرة" في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وأعلنت عن عدد من الأهداف، أبرزها تشكيل جسم سياسي جديد متماسك يمثل المحافظة، وتوحيد الموقف والرؤية الداخلية، وتهيئة الأرضية للمستقبل للحصول على الدعم الدولي في الحصول على استقلال المحافظة.
ولم تُعرف الأسباب وراء الاعتداء على المشاركين في المؤتمر، وذلك على الرغم من تناغم أهداف اللجنة التحضيرية للمؤتمر والبيانات الصادرة عنها، مع مطالب الهجري وموقفه من الحكومة السورية، لكن معلومات رجحت أن الأسباب جاءت على خلفية اتهامات وجهت سابقاً إلى عدد من المشاركين بالتوقيع على "إعلان جبل العرب" الذي أكد رفض الانفصال، ودعا للحوار مع الحكومة السورية، وهذا ما اعتبر مخالفاً ما لتوجهات الهجري، وهو ما نفته اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
