احتجاجات إيران: أوروبا تعتزم تشديد العقوبات على طهران

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/20
GettyImages-1182866032.jpg
إيران تواصل اعتقال أشخاص شاركوا بالتظاهرات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم الثلاثاء، نيتها تشديد بعض العقوبات على إيران رداً على "القمع العنيف" للتظاهرات الاحتجاجية في الجمهورية الإسلامية.

وكتبت فون دير لايين على منصة "اكس": "اليوم، نقترح حظر تصدير المزيد من التقنيات  الحساسة المرتبطة بالمسيرات والصواريخ"، موضحة أن عقوبات أخرى قيد الإعداد.

 

اعتقالات مستمرة

ويأتي ذلك، فيما تستمر الاعتقالات عقب موجة الاحتجاجات في إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية ومنظمات حقوقية، وسط تنديد دولي بحملة القمع التي قالت منظمات لحقوق الإنسان إنها أسفرت عن آلاف القتلى، في ظل انقطاع الانترنت.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تعمل الأجهزة الأمنية على توقيف أشخاص بتهم المشاركة بـ"عملية إرهابية"، حرّضت عليها إسرائيل والولايات المتحدة، العدوين اللدودين لإيران.

وأفاد التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء، بتوقيف 73 شخصاً بتهمة "التحريض الصهيوني الأميركي" في وسط مدينة أصفهان.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" في أواخر الأسبوع الماضي أنه تم توقيف 3000 شخص، بينما قدّرت منظمات حقوقية أن العدد ارتفع إلى حوالي 25 ألفاً.

ورفع المدعي العام في طهران دعاوى قضائية ضد 25 شخصاً، بينهم رياضيون وممثلون، إضافة إلى 60 مقهى، "لتورطها بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم الدعوات إلى الإرهاب" خلال الاحتجاجات، بحسب ما أورد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية، مضيفاً أنه تمت مصادرة ممتلكات.

والاثنين، وجه قائد الشرطة الإيرانية إنذاراً للمتظاهرين الذين شاركوا وفق السلطات في "أعمال شغب"، مطالباً إياهم بتسليم أنفسهم خلال ثلاثة أيام تحت طائلة مواجهة أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون.

 

إيران معزولة

تواجه إيران عزلة دولية متزايدة. وألغى المنتدى الاقتصادي العالمي مشاركة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في قمة دافوس في سويسرا التي بدأت الثلاثاء، "في ظل الخسائر المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة".

من جهته، نسب عراقجي القرار إلى "أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة".

وأعلنت شركة "لوفتهانزا" الألمانية الاثنين لوكالة "فرانس برس"، تعليق رحلاتها من طهران وإليها حتى 29 آذار/مارس، فيما قررت شركة الخطوط الجوية النمسوية، "أوستريان إيرلاينز" التابعة للمجموعة، وقف رحلاتها أيضا حتى 16 شباط/فبراير.

وأعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء عقد اجتماع طارئ الجمعة لمناقشة "تدهور وضع حقوق الإنسان" في إيران، بناءً على طلب عدد من أعضائه الأوروبيين، وبينهم بريطانيا وألمانيا.

واستند المجلس في قراره إلى "تقارير موثوقة عن أعمال عنف مروعة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في كل أنحاء البلاد".

 

بهلوي للمحتجين: "كونوا مستعدين" 

قدّم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة منذ الإطاحة بوالده إثر الثورة الاسلامية عام 1979، نفسه زعيماً للمعارضة.

ودعا إلى تنظيم احتجاجات قبل أن تتصاعد وتيرة التظاهرات في 8 كانون الثاني/يناير، حين أظهرت مقاطع فيديو حشوداً تهتف باسم عائلته.

وجدد بهلوي دعوته إلى التظاهر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وبالرغم من ورود تقارير عن حدوث تظاهرات متفرقة في نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن زخمها تراجع إلى حد كبير، وأعادت متاجر عديدة فتح أبوابها في بازار طهران الثلاثاء، في ظل انتشار أمني مكثف، بحسب ما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس".

وحض بهلوي الإيرانيين اليوم الثلاثاء، في منشور على منصة "إكس" على أن "يكونوا مستعدين"، قائلاً: "سيأتي الوقت للعودة إلى الشوارع".

 

حصيلة القتلى والجرحى 

في غضون ذلك، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها النروج، بأن التحقق من أعداد القتلى جراء حملة القمع ما زال صعباً بسبب القيود المفروضة على الاتصالات. وقالت الاثنين، إن المعطيات المتوافرة "تشير إلى أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية"، التي تصل إلى نحو 20 ألف قتيل.

من جهتها، سجلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) 4029 حالة وفاة مؤكدة.

ونقلت وكالة "إسنا" الايرانية للانباء عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي قوله إن حصيلة القتلى التي تداولتها وسائل إعلام أجنبية "أكاذيب"، من دون أن يورد رقماً محدداً.

وأضاف عزيزي أن 3709 من أفراد قوات الأمن أُصيبوا بجروح. وقال مسؤولون آخرون إن بضعة آلاف قُتلوا، بسبب "عملاء".

 

استمرار القيود على الإنترنت 

وما زالت السلطات الإيرانية تفرض قيوداً مشددة على الاتصالات بعد مرور اثني عشر يوماً على حجب الإنترنت.

وأفاد موقع "نتبلوكس" المتخصص في مراقبة الإنترنت، اليوم الثلاثاء، بأن "حركة البيانات على منصات محددة تشير إلى استراتيجية جديدة لفرض قيود على الوصول إلى الإنترنت"، تتيح لمستخدمين معينين أو جهات أو خدمات معينة تجاوز هذه القيود.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية اليوم الثلاثاء، أنه جرى تفعيل تطبيقات المراسلة المحلية.

ويستطيع سكان إيران إجراء مكالمات دولية وإرسال رسائل نصية، إلا أنهم لا يتمكنون من استقبالها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث