إسرائيل قلقة من اتفاق الشرع و"قسد": تعزيز التأثير التركي

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/20
Image-1768910256
"يديعوت أحرنوت": الأتراك هم المنتصرون الأكبر من استسلام الأكراد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تنظر إسرائيل بعين القلق إلى توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن الدولة السورية، لما له من "تعزيز التأثير التركي في سوريا"، وتبعات على المحادثات بين سوريا وإسرائيل بشأن الاتفاق الأمني، وذلك وفق تقرير لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.

 

تطور سيء لإسرائيل

واعتبر التقرير أن توقيع الاتفاق هو "تطور سيئ جداً بالنسبة لإسرائيل" التي تزعم التزامها بالدفاع عن الدروز في سوريا، وكانت تدّعي في الماضي أنها ملتزمة بالدفاع عن الأكراد هناك.

ونقلت الصحيفة عن المقدّم في الاحتياط بجيش الاحتلال، ورئيسة مركز "عَلما" للدراسات الأمنية في شمال إسرائيل، ساريت زهافي، قولها إن "الشرع يقيم دولة إسلامية عند حدود إسرائيل"، وأنه "تمت مضاعفة شبكة مدارس هيئة تحرير الشام في جميع أنحاء سوريا".

وقالت زهافي أن تلك المدارس تُدرس "أيديولوجية القاعدة. والجيل المقبل في سوريا لن يكون علمانياً، فهذا سيكون مجتمعاً دينياً، والمشكلة ستكون أكبر بعد 10 سنوات".

واعتبرت أن الاتفاق مع "قسد" يضع إسرائيل في "موقف ليس جيداً"، لأن "ما يحدث مع الأكراد يعزز قوة الشرع بشكل كبير"، لافتةً إلى أن "الأوان فات كي تتمكن إسرائيل من أن تفعل شيئاً"، موضحةً أن الأميركيين هم عرابو هذه الاتفاق، وإسرائيل "ليست لاعباً أساسياً".

وقالت: "ليس مؤكداً أنه يتعين علينا الآن أن نسيء العلاقات مع الأميركيين، وإنما أن نعمل دبلوماسياً مقابل الأميركيين وأن نشرح لهم ما الذي يحدث هنا".

 

الأتراك منتصرون

ووفق الصحيفة، فإن الأسوأ في اتفاق الشرع و"قسد" بالنسبة لإسرائيل، هو "تعزيز التأثير التركي في سوريا"، لأن "إسرائيل تريد إبعاد تركيا وأصرت على ألا يكون هناك تموضع تركي عسكري في سوريا"، لكن "الآن مع استسلام الأكراد، يبدو أن الأتراك هم المنتصرون الأكبر. وعلى إسرائيل أن تعتاد على الواقع الجديد في سوريا".

وقال الباحث في الشؤون السورية إيال زيسر، إن "هجوم أحمد الشرع على الأكراد في شمال شرق سوريا، تم بدون شك بمساعدة تركيا في أعقاب ضوء أخضر من واشنطن، التي منحت حتى الآن رعاية وحماية للأقلية الكردية، الأمر الذي ساعدها على هزيمة داعش في العقد الماضي".

وأضاف زيسر للصحيفة، أن "الشرع يسير خطوة أخرى من أجل ترسيخ حكمه في الدولة السورية التي يسعى إلى تحويلها إلى دولة إسلامية خالية من أقليات مثل العلويين والدروز والأكراد الذين ينظر إليهم على أنهم كفار".

وتابع أن "المستقبل فقط سيقول إذا ما ستكون هذه دولة إسلامية مثل السعودية أو الإمارات، وربما مثل تركيا التي ترعى الشرع، وربما دولة شبيهة بخلافة داعش التي حارب في صفوفها في العقد الماضي".

من جانبه، رأى محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي بَرئيل، أن الاتفاق بين الشرع و"قسد" ينضم إلى "سلسلة إنجازات الشرع السياسية الداخلية والخارجية"، بينما "بالنسبة للأكراد، يُعتبر الاتفاق هزيمة مدوية".

واعتبر أن "خسارة الأكراد هي إنجاز لتركيا، التي عملت في الأيام الأخيرة من خلف الكواليس بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار والاتفاق"، مشيراً إلى أن "الأميركيين أقروا المبدأ الذي يدعم سورية موحدة وذات سيادة وحكم مركزي".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث