نتنياهو يربط غزة بإيران ويعلن مرحلة التصعيد الكبرى

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/01/19
Image-1764528000
نتنياهو يتوعد طهران ويعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة وفق مخطط ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جلسة في الكنيست الإسرائيلي، إن "لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في إيران، لكنها لن تعود إلى ما كانت عليه"، في تهديد مباشر لطهران، ربطه بتحذير من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل برد عسكري "غير مسبوق". وجاءت تصريحاته في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً سياسياً وأمنياً متزامناً على جبهتي إيران وقطاع غزة.

وتأتي تهديدات نتنياهو لإيران في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تشير تقارير إلى تنسيق دفاعي متقدم بين واشنطن وتل أبيب لمواجهة أي تصعيد محتمل من جانب طهران، وهو ما تحدث عنه موقع "أكسيوس" في تقاريره حول الاستعدادات المشتركة وخطط الردع. غير أن هذه اللهجة المتشددة تتقاطع مع معلومات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، تفيد بأن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم جاهزية إسرائيل لخوض مواجهة واسعة منفردة مع إيران.

 

شروط المرحلة الثانية في غزة 

وأعلن نتنياهو في الجلسة نفسها،  أن إسرائيل "على وشك بدء المرحلة الثانية من مخطط ترامب في غزة"، مؤكداً أن هذه المرحلة تقوم على نزع سلاح حركة "حماس" وتجريد القطاع بالكامل من السلاح. وكرر قوله إن "حماس ستُجرد من سلاحها، وغزة ستُسلَّم إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة"، في إشارة إلى أن إسرائيل لا ترى أي مخرج سياسي أو أمني للقطاع قبل فرض سيطرتها الكاملة على ملف السلاح.

كما كشف نتنياهو عن وجود خلاف مع الولايات المتحدة بشأن "مجلس المستشارين" الذي يفترض أن يرافق العمليات في غزة، موضحاً أن هناك تبايناً في الرؤية حول طبيعة الإشراف السياسي والأمني على المرحلة المقبلة. ويعكس هذا الخلاف فجوة بين المقاربة الأميركية التي تميل إلى إنشاء إطار دولي أو إقليمي لإدارة غزة بعد الحرب، وبين موقف نتنياهو الذي يصر على أن تبقى السيطرة الأمنية النهائية بيد إسرائيل.

 

جلسة طارئة في الكنيست

وشهد الكنيست جلسة طارئة ناقشت ما وُصف بفشل الحكومة في مواجهة تصاعد العنف والجريمة داخل إسرائيل. ووقّع أربعون عضواً من الكنيست مذكرة تنتقد الأداء الحكومي في إدارة الملف الأمني الداخلي، معتبرين أن التركيز على التهديدات الخارجية لا يمكن أن يغطي على التدهور الأمني والاجتماعي المتفاقم في الداخل. وخلال هذه الأجواء المشحونة، عاد نتنياهو ليكرر وعيده لطهران، مؤكداً أن "إيران لن تعود كما كانت" إذا ما أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وحذرت شخصيات إسرائيلية، من بينها يائير غولان، من أن سياسات الحكومة الحالية قد تفتح الباب أمام دخول أطراف إقليمية وُصفت بأنها "راعية لحماس" إلى قطاع غزة، في حال غياب رؤية سياسية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة، وهو ما يشكل، برأيهم، خطراً استراتيجياً على إسرائيل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث