تحضيرات أوروبية للرد على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/01/19
Image-1763199130
ترامب: لم أعد "ملزماً بالعمل فقط من أجل السلام" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء النروجي، يوناس غار ستور، إنه لم يعد "ملزماً بالعمل فقط من أجل السلام" بعد عدم منحه جائزة نوبل للسلام، في رسالة نشرت الاثنين.

وأعاد ترامب التأكيد على رغبته في السيطرة على غرينلاند، وقال "الدنمارك لا تستطيع حماية هذه الأرض من روسيا أو الصين".

وتابع ترامب أن "العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند".

وكان الرئيس الأميركي قد هدد السبت دولاً أوروبية عدة أرسلت قوات إلى غرينلاند بزيادة التعرفات الجمركية على منتجاتها إذا لم يتم "بيع الإقليم بالكامل" للولايات المتحدة.

 

رد أوروبي

في المقابل، أعلن وزير المالية الألماني الاثنين أن الأوروبيين يُعدّون تدابير مضادة رداً على "ابتزاز" الرئيس الأميركي.

وقال لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور: "لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعدّ معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين"، متحدثا عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة كانت مجمّدة لغاية 6 شباط/فبراير.

وتطرّق الوزير الألماني أيضاً إلى "مجموعة الأدوات" الأوروبية للرد على "الابتزاز الاقتصادي"، في إشارة إلى أداة "مكافحة الإكراه" التي تتيح خصوصاً حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو نفاذ الأخير إلى الأسواق العامة، فضلاً عن منع بعض الاستثمارات.

وأمل ليسكور من جهته في أن يجدي هذا "السلاح الإكراهي" نفعاً و"نكتفي بهذا الحدّ". واعتبر أنه ينبغي لأوروبا أن "تؤكّد على سلطتها"، مع السعي في الوقت عينه إلى "احتواء الضغوط... مع خفض التصعيد بدلاً من تعظيمه".

 

أدوات أوروبية

من جهته، حذّر المفوض الأوروبي ستيفان سيجورنيه الاثنين من أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لردع الرئيس الأميركي عن فرض تعرفات جمركية جديدة على الدول المعارضة لضم الولايات المتحدة لغرينلاند، مؤكداً أن "غرينلاند لن تكون أميركية أبداً".

وأضاف ستيفان سيجورنيه "نحن الآن أمام تهديد من الجانب الأميركي، ويجب أن نكون أيضاً أمام تهديد من الجانب الأوروبي"، مُذكّراً بأن "آلية مكافحة الإكراه هي، بطريقة ما، سلاح ردع يُفترض أن يُتيح الحوار، والأهم من ذلك، أن يمنع فرض الرسوم الجمركية".

وتشمل هذه الآلية الأوروبية في حال تطبيقها مجموعة تدابير، بينها على سبيل المثال منع الشركات الأميركية من المنافسة على العقود العامة الأوروبية أو "إغلاق عدد من منافذ دخولها إلى السوق الأوروبية".

كما يمكن للاتحاد الأوروبي تفعيل حزمة تعرفات جمركية إضافية بقيمة 93 مليار يورو، مجمدة حالياً، ضد الولايات المتحدة.

 

بدوره، رأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين أن حرباً تجاريّة "لن تكون في مصلحة أحد". وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي إن "التحالفات تدوم لكونها مبنية على الاحترام والشراكة، وليس على الضغط" مضيفاً أن "استخدام الرسوم الجمركية ضد الحلفاء خطأ تام".

وأكد ستارمر عزمه على "العمل مع حلفائنا في أوروبا ومع الولايات المتحدة" و"مواصلة الحوار"، مضيفاً "نحن نعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة، ويجب ألا نغفل حقيقة أن ذلك يصب في مصلحتنا الوطنية. لكن علينا أيضا الدفاع عن قيمنا".

وأقرّ رئيس الوزراء البريطاني بأن الوضع "خطير"، لكنه أكد أن ذلك لن يدفعه إلى "الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا"، في ظلّ سعيه الحثيث للحفاظ على توازن دقيق بين أقرب حلفاء بريطانيا.

وصرح نائب المستشار الألماني الاثنين بأن أوروبا تُعدّ إجراءات مضادة لمواجهة "ابتزاز" ترامب.

وأكد ستارمر وجود "وحدة وتنسيق مناسبين" في ردّ المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن المملكة المتحدة ليست "في مرحلة" التفكير في فرض رسوم جمركية مضادة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث