وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع على اتفاق ينص على وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمج كافة المؤسسات المدنية ضمن الدولة السورية، وذلك عقب لقاء مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
بنود الاتفاق
وينص الاتفاق المؤلف من 14 بنداً، على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات "قسد"، والبدء بدمج كافة المؤسسات المدنية بمحافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، وتسلم الحكومة السورية مسؤولية المعابر الحدودية في مناطق شمال شرق سوريا، والتزام الحكومة السورية بعدم التعرض لمقاتلي "قسد" وموظفي الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.
كما يتضمن دمج قوات "قسد" العسكرية والأمنية بوزارتي الدفاع والداخلية السوريتين بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، تسلم الحكومة السورية كافة المعابر الحدودية وحقول النفط وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية، بينما ينص على التزام قيادة "قسد" بعدم ضم فلول النظام السوري البائد في شمال شرق سوريا إلى صفوفها وتسليم قوائم بأسمائهم.
وبخصوص منصب محافظ الحسكة، نص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب المحافظ كضمانة المشاركة السياسية والتمثيل المحلي، فيما يتضمن دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم الدولة في مؤسسات الحكومة السورية.
وتلتزم "قسد" بإخلاء السلاح الثقيل من عين العرب كوباني وتشكيل قوة أمنية محلية تتبع وزارة الداخلية، وإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني خارج حدود سوريا، على أن تعتمد الحكومة السورية قائمة أسماء مرشحة من "قسد" لتعيينها في الدولة السورية، وفق ما نص عليه الاتفاق.
كما نص الاتفاق على دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" إضافة إلى القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل، إضافة إلى تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً واعسكرياً "فوراً" للحكومة السورية.
نحو سوريا موحدة
وفي تغريدة على منصة "إكس"، اعتبر باراك أن اتفاق وقف إطلاق النار اليوم ما يمهد الطريق لتجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحدة، وأنه "نقطة تحول مفصلية حيث يتبنى الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام".
وأكد أن الولايات المتحدة تقف "بثبات" مع هذه العملية في كل مرحلة، بينما "نحمي مصالح أمننا القومي الحيوية في هزيمة فلول داعش وندفع قدماً بخطة الرئيس ترامب الجريئة للسلام في الشرق الأوسط".
وقال إن الشرع أكد أن الأكراد هم جزء لا يتجزأ من سوريا، بينما تتطلع الولايات المتحدة إلى الاندماج السلس لـ"قسد" في الحرب ضد "داعش"، "مع أحدث عضو في التحالف الدولي (سوريا)، بينما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب".
وشدد باراك على أن واشنطن "تشجع بشكل خاص" هذا المسعى المستمر لأجل مواجهة تهديدات "داعش"، "ما سيسهل الانضمام الكامل لشركائنا الكرد على المدى الطويل إلى سوريا موحدة وشاملة تصون مصالح وحقوق جميع مواطنيها بينما تعزز الأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية من خلال دمج مسارات المصالح المتميزة في مسار واحد متماسك للمضي قدماً".
تأجيل زيارة عبدي
وفي تصريحات للصحافيين، أكد الشرع أن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى محافظات الرقة والحسكة وديرالزور، وأن جميع المشاكل العالقة ستُحل مع "قسد".
وقال الشرع إن قائد "قسد" مظلوم عبدي كان من المفترض أن يصل إلى دمشق لتوقيع الاتفاق، لكن زيارته تأخرت إلى الاثنين، بسبب الظروف الجوية، داعياً العشائر العربية إلى التزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق.
لكن الرئيس السوري لم يُشر إلى جدول زمني محدد لتطبيق بنود الاتفاق الذي وقّعه اليوم.
