أعلن الجيش السوري منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد مقتل اثنين من جنوده جراء "هجوم بالمسيرات" من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي اتهمت الجيش "بانتهاك الاتفاق والهجوم" على مواقعها غربي الرقة ما أدى إلى مقتل عدد من جنودها.
اتهامات متبادلة
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري: "نعلن منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد استهداف ميليشيات حزب العمال الكردستاني لقوات الجيش أثناء تطبيقها للاتفاق".
ودعت "هيئة العمليات" المدنيين في منطقة غرب الفرات إلى "الابتعاد عن مواقع ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابية وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم قسد بشكل فوري".
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية للتلفزيون السوري، أن "ميلشيات" حزب العمال الكردستاني "استهدفت" قوات الجيش في بلدة دبسي عفنان في ريف الرقة الغربي بالطائرات الانتحارية ما أدى إلى مقتل جنديين.
وأفادت "هيئة العمليات" بقيام مقاتلي حزب "العمال" الكردستاني "بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق"، محذراً من أن تفجير الجسر "سيؤدي لتعطيل الاتفاق وستكون هناك عواقب وخيمة جداً".
وأعلن الجيش السوري أن المنطقة الممتدة من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربية وحتى معدان في الريف الشرقي، هي منطقة عسكرية مغلقة.
في المقابل، قالت "قسد" إن اشتباكات اندلعت في منطقة دبسي عفنان، وذلك "عقب عملية غدر نفذتها فصائل حكومة دمشق، عبر الهجوم على نقاط قواتنا، في خرقٍ واضح للاتفاق المبرم برعاية دولية".
وأوضحت أن الاتفاقية تنص على وقف إطلاق النار ومهلة لـ48 ساعة لانسحاب قواتها من دير حافر ومسكنة، لكن "حكومة دمشق أقدمت على إدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم".
وحمّلت "الجهات التي انتهكت الاتفاق وغدرت بقواتنا" مسؤولية التصعيد، كما حمّلت القوى الدولية الراعية "مسؤولية ما يجري"، داعيةً إياها إلى التدخل الفوري لوقف الخروقات ومنع تفاقم الأوضاع.
الدخول لغرب الفرات
ودخلت قوات الجيش السوري إلى ديرحافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، بعد انسحاب "قسد" منها، صباح اليوم السبت، وذلك بموجب اتفاق أعلن عنه قائد "قسد" مظلوم عبدي، ينص على سحب قواته من شرق حلب إلى مناطق سيطرة قواته شرق نهر الفرات.
وتابعت قوات الجيش تقدمها نحو قرى تتبع إدارياً إلى ريف الرقة الغربي، أبرزها دبسي عفنان، ما يعني تبدل خطوط التماس مع "قسد"، وسط ضبابية تسود بنود الاتفاق، لاسيما لجهة المناطق التي سيدخلها الجيش، وما إذ كان يشمل كامل المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وذلك يعني أنه يشمل مدن وقرى بارزة أبرزها مدينة الطبقة غرب الرقة، ومعدان شرقها.
وأصبحت "قسد" تتمركز في منطقة البوعاصي الواقعة غرب سد الثورة في ريف الطبقة، فيما تتمركز قوات الجيش السوري في دبسي عفنان، خارج الحدود الإدارية لمحافظة حلب.
