قال الجيش السوري إنه سيطر على مطار الطبقة في ريف الرقة، وكذلك على حقلين نفطيين في المحافظة، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات "قسد" والاتهامات المتبادلة بين الطرفين بخرق الاتفاقية الأخيرة.
السيطرة على حقلين نفطيين
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن الأخير بسط سيطرته على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية مع 7 قرى في محيطها في ريف الرقة الجنوبي، مؤكداً أنه ضيق الخناق أكثر على مطار الطبقة العسكري، موضحاً أن المطار "تتخذ ميلشيات حزب العمال الكردستاني قاعدة أساسية لعملياتها".
وأضافت أن وحدات خاصة من الجيش سيطرت على جسر شعيب الذكر في ريف الرقة الغربي، وذلك بعملية "مباغتة" أدت إلى منع "ميلشيات حزب العمال الكردستاني من تفجيره".
وتشير المعلومات إلى أن الجيش السوري يتقدم من 3 محاور نحو مدينة الطبقة في ريف الرقة، وسيطر بالمرحلة الأولى على مطارها العسكري.
وأكدت "هيئة العمليات"، تمكن الجيش السوري من السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة.
ونشر الجيش السوري عدداً من الخرائط تتضمن مواقع محددة سيتم استهدافها، مطالباً المدنيين بالابتعاد عن هذه المواقع "التي تتخذه ميلشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم قسد منطلقاً لعملياتها الإرهابية تجاه السوريين وجيشهم".
اشتباكات مع "قسد"
في غضون ذلك، تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات "قسد" على أكثر من محور بالقرب من مدينة الطبقة، وسط عمليات استهداف بالطائرات المسيرة من قبل "قسد"، وقصف مكثف من الجيش السوري الذي دفع بتعزيزات كبيرة نحو محاور المواجهات.
وقالت "قسد" إن قواتها "تخوض في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة مع فصائل تابعة لحكومة دمشق، عقب خرقها للاتفاقية الموقعة، وذلك في منطقة حقل الثورة جنوبي منطقة الطبقة والتي كانت خارج نطاق الاتفاقية".
وفي الموازاة، أعلنت القوات الكردية فرض حظر تجوّل في محافظة الرقة في شمال سوريا، على وقع معارك تخوضها مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة.
ونشرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا تعميما قالت فيه "يفرض حظر تجوال كلي في مقاطعة الرقة من تاريخ صدور التعميم وحتى إشعار آخر". في المقابل نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهددة بضربها "بشكل دقيق".
ولاحقاً اتهمت "قسد" القوات الحكومية بـ"الغدر" وانتهاك الاتفاقات الأخيرة، مفيدة بوقوع اشتباكات "عنيفة" بين الطرفين في شمال سوريا.
وقالت في بيان: "تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقيات الأخيرة وغدرت بقواتنا أثناء تنفيذ بنود الانسحاب"، مؤكدة تعرض الريف الغربي لمدينة الرقة "لقصف مدفعي وصاروخي متواصل".
في المقابل، طالب الجيش السوري، "قسد" بالوفاء بتعهداتها والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من كافة المظاهر العسكرية، كي تتمكن الإدارة المدنية من القيام بمهامها، كما طالبها بـ"الكف عن عرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار المنطقة"، مشدداً الجيش على أن "الالتزام بهذه التفاهمات هو السبيل الوحيد نحو إنهاء التصعيد".
