احتجاجات إيران: هدوء حذر واعتقالات بالجملة

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/17
Image-1768653469
الهدوء الحذر يخيم على شوارع إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تشهد المدن الإيرانية هدوءاً حذراً بعد تراجع حدة الاحتجاجات التي بدأت في إيران قبل أكثر من اسبوعين، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن خدمة الانترنت بدأت تعود تدريجياً، في ظل استمرار عمليات الاعتقال التي تنفذها الأجهزة الأمنية.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر قولها إن حدمة الانترنت الدولي عادت جزئياً، إذ جرى ربط شركات حكومية وخاصة، من بينها شركات طيران، بالشبكة بناءً على طلبات مسبقة. وتوقعت المصادر عودة الخدمة بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.

 

اعتقالات بالجملة

في غضون ذلك، واصلت القوى الأمنية إصدار البيانات حول توقيف من تصفهم بـ"مثيري الشغب"، أو المنتمين إلى "خلايا مسلحة" ممن جرى توثيق هجماتهم على المقرات الحكومية والعسكرية بواسطة كاميرات المراقبة في الشوارع. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفكيك خلية منظمة تتهمها بالوقوف وراء مقتل عدد كبير من المواطنين في طهران، مؤكدة اعتقال عدد من أعضائها. كما أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط شحنة تضم نحو 60 ألف قطعة سلاح في مدينة بوشهر، قالت إن وجهتها كانت العاصمة طهران.

بدوره، أشار جهاز استخبارات الحرس الثوري إلى "عملية دقيقة" قادت لاعتقال امرأة وُصفت بأنها "كبيرة الإرهابيين التابعين لأميركا والكيان الصهيوني".

ووفق الرواية الرسمية، عملت الموقوفة نازنين برادران، تحت اسم مستعار هو "رها برهام"، وأدارت عمليات ميدانية بتوجيه من بيجن كيان، الذي تصفه طهران بـ"الذراع الأيمن لنجل الشاه رضا بهلوي". وقالت الاستخبارات إن المخطط كان يهدف إلى تقديم برادران رمزاً لقيادة مشروع "إسقاط النظام" من الداخل.

من جهته، أعلن قائد شرطة محافظة جيلان (شمالي إيران)، حسين حسن بور، اليوم السبت، اعتقال 50 ممن وصفهم بـ"قادة أعمال الشغب"، لافتاً إلى أن إجمالي المعتقلين في المحافظة تجاوز 1500 شخص، مع ضبط كميات من الأسلحة النارية والبيضاء. وفي مدينة مشهد، أعلن المدعي العام لمركز محافظة خراسان الرضوية، حسن همتي، اعتقال أكثر من 10 أشخاص بتهمة قتل عناصر أمن في شارع طبرسي، بالإضافة إلى توقيف 22 من "المحرضين الرئيسيين" و88 آخرين بتهم إشعال حرائق وممارسة العنف ضد المواطنين، مؤكداً أن الجهاز القضائي سيتعامل بحسم مع الموقوفين.

على صعيد متصل، تواصلت احتجاجات الجاليات الإيرانية المعارضة في عواصم غربية. وشهدت لندن مواجهات أمام مبنى السفارة الإيرانية، أسفرت عن إصابة عدد من أفراد الشرطة البريطانية واعتقال شخص حاول اقتحام منازل مجاورة لإنزال العلم الإيراني. في مقابل ذلك، رُصدت أمس الجمعة تجمعات لمؤيدي الجمهورية الإسلامية في كل من كوبا والعراق وباكستان.

 

حراك دبلوماسي لعراقجي

في موازاة ذلك، يخوض وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي حراكاً دبلوماسياً للترويج للسردية الرسمية. وفي السياق بحث الوزير الإيراني مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، الأوضاع الراهنة في إيران والمستجدات الإقليمية. ونقل التلفزيون الإيراني عن الوزير الباكستاني تأكيده أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار وضرورة تهدئة الأوضاع وتجنب التصعيد، فيما شدد الجانبان على استمرار المشاورات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم السبت، أن وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين سيبدأ غداً الأحد زيارة رسمية إلى طهران، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين. وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن حسين سيلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي، لبحث الملفات الثنائية وتطورات المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث