أفادت وسائل إعلام عراقية باجتماع "موسع" في أربيل، اليوم السبت، بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم باراك، "برعاية مباشرة" من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
استكمال المباحثات
وأوضحت التقارير الإعلامية أن عبدي وباراك وصلا صباح السبت إلى إربيل، "في زيارة رسمية تأتي في توقيت بالغ الحساسية للملف السوري"، موضحة أنه من المقرر أن يبحث المجتمعون "جملة من الملفات الاستراتيجية، يتصدرها مناقشة اتفاق 10 آذار" بين "قسد" والحكومة السورية، بالإضافة إلى استعراض آخر التطورات الميدانية والسياسية في الساحة السورية والمنطقة بشكل عام.
وأضافت أن الاجتماع سيركز على خفض التصعيد بين "قسد" والحكومة السورية، وتطبيع الأوضاع في المناطق المتضررة، واتخاذ خطوات ملموسة لترسيخ الأمن ومنع تفاقم الأزمات الإنسانية.
وأشارت إلى أن الاجتماع، يأتي استكمالاً لمباحثات هاتفية جرت مساء أمس الجمعة، بين بارزاني باراك، جرى خلالها "تبادل وجهات النظر حول المشهد السياسي في سوريا، والتشديد على أهمية الحوار والتنسيق المشترك كسبيل وحيد لحل الأزمات العالقة".
مباحثات دمج "قسد"
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع تطورات ميدانية تشهدها المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وذلك بعد إعلان عبدي عن قرار بسحب قواته من ريف حلب الشرقي إلى شرق الفرات، "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار".
والجمعة، قال باراك في منشور على منصة "إكس"، إن واشنطن تواصل الاتصالات المكثفة مع جميع الأطراف في سوريا، و"تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع، ومنع التصعيد"، كما تسعى إلى إعادة محادثات الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد".
وكان باراك التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق، في أعقاب ما شهدته أحياء مدينة حلب التي كانت تسيطر عليها "قسد" في الأشرفية والشيخ مقصود من أحداث، قبل أن تتمكن قوات الحكومة السورية من إخراج مقاتلي "قسد" نحو شمال شرق سوريا، بعد أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل.
وعن اللقاء، أكد باراك أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة في آذار/مارس 2025 مع "قسد"، التي تنص على دمجها ضمن المؤسسات الوطنية، بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزز وحدة سوريا
