بدأت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، اجتماعها الأول في العاصمة المصرية، اليوم الجمعة، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.
وقال القناة: "بدء أول اجتماعات أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بالقاهرة".
وتمّ تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية، قبل يومين، بعد إعلان واشنطن دخول المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة، حيز التنفيذ. ومن المقرر أن تدير القطاع مؤقتاً تحت إشراف "مجلس سلام" يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وصرح رئيس اللجنة علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لـ"القاهرة" الاخبارية، بأن "الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المئة من المنازل" في غزة، مضيفاً "بالتالي نحن نعتمد في الأساس على الخطة المصرية العربية الإسلامية التي اعتمدت، والتي تضع أطراً واضحة من الناحية الإغاثية ومن ناحية البنية التحتية والإسكان".
وأكد شعث أن تشكيل هذه اللجنة "جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعوماً بظهير دولي وأميركي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة".
وأوضح أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام المكوّنة من 20 نقطة، مشدداً على أن "التحرك جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح لأن تكون هذه اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأُقرت الخطة المصرية العربية الإسلامية في آذار/مارس الماضي، بدعم اوروبي، وذلك رداً على مشروع سابق طرحه ترامب وقضى بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وطرد سكانه. وتنص على إعادة إعمار قطاع غزة من دون أن ينزح سكانه الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة. كذلك، تنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، على نزع سلاح حركة حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة ونشر قوة استقرار دولية.
لقاء ترامب السيسي
يأتي ذلك في وقت نقل موقع "العربي الجديد" عن مصدر، اليوم، أنه من المتوقع أن يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الاثنين المقبل، وهي المشاركة التي تتزامن مع لقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش المنتدى. وقال إن الحدث نفسه، سيشهد الإعلان الرسمي عن "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من نشر ترامب تدوينة على منصته "تروث سوشال"، تحدث فيها عن قرب الكشف عن أسماء لجنة غزة، في إشارة إلى اكتمال الترتيبات السياسية للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر، يمثل منتدى دافوس، الذي يُعقد سنوياً في سويسرا، منصة دولية مثالية لإطلاق هذا الإعلان، في ظل الحضور الرفيع لرؤساء دول وحكومات وقادة منظمات دولية ومؤسسات مالية كبرى، بما يمنح "مجلس السلام" زخماً سياسياً ودولياً منذ لحظة الإعلان عنه، ويضعه في قلب النقاش العالمي حول إعادة ترتيب الأوضاع في غزة. وكان ترامب قد كتب، عبر "تروث سوشال"، أن "مجلس السلام" جرى تشكيله بالفعل، وأن الإعلان عن أعضائه بات وشيكاً، في ما عُدّ تمهيداً لمرحلة جديدة تتجاوز وقف إطلاق النار، إلى إدارة اليوم التالي في القطاع.
حماس تطالب بإنجاز المرحلة الأولى
من جهة ثانية، قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن الحركة تطالب الإدارة الأميركية بإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والانطلاق نحو تنفيذ المرحلة الثانية.
واعتبر قاسم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بشأن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب، يمثل "تطوراً إيجابياً ومهماً"، مشدداً على ضرورة ترجمة هذا الإعلان إلى خطوات عملية على الأرض تُلزم الاحتلال بما تم الاتفاق عليه.
وأكد أن حركة حماس التزمت بشكل كامل بكل ما يخص استحقاقات الاتفاق، بما في ذلك ما يتعلق بملف تبادل الأسرى، موضحاً أن الحركة أنجزت تسليم جميع الأسرى لديها، وأن ما تبقى يتعلق بـ"الجثة الأخيرة"، التي تعيق الإجراءات الإسرائيلية الوصول إليها، بسبب عمليات التدمير والهدم والتجريف الواسعة التي نفذها الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وأضاف: "نحن معنيون بشكل حقيقي بإغلاق مسار التبادل بشكل تام".
وفي ما يتعلق بإدارة قطاع غزة، شدد قاسم على أن حماس جاهزة بشكل كامل لتسليم إدارة القطاع للجنة التكنوقراط المستقلة، مؤكداً أن هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن إدارة القطاع بشكل شامل.
وحول الاتصالات مع الوسطاء، أوضح أن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين يتواصلون بدورهم مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يؤكد مجدداً "سلوك الاحتلال الرامي إلى تخريب خطة الرئيس ترامب للسلام، سواء في المرحلة الأولى أو عبر عرقلة الدخول في المرحلة الثانية".
