خاص: مظلوم عبدي إلى أربيل.. بارزاني يقود مبادرة للحل

إدلب - أحمد العقلةالجمعة 2026/01/16
قسد مظلوم عبدي (Getty).jpg
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد مصدر خاص، "المدن"، بوصول قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي إلى أربيل، بهدف لقاء رئيس إقليم كردستان-العراق مسعود بارزاني، وبحث حل الصراع العسكري مع الحكومة السورية.

وبحسب المصدر، فإن بارزاني يقود مبادرة تدعم اندماج "قسد" ضمن الدولة السورية، وعدم بقائها كياناً منفصلاً مقابل تثبيت حقوق المكون الكردي السياسية والثقافية في الدستور السوري.

وأضاف المصدر أنه في سياق الجهود الجارية لإنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة، يُعتبر بارزاني، رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني، حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، حيث يتطابق موقفه مع الرؤية الأميركية. في المقابل، يرتبط حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ارتباطاً وثيقاً بإيران، مما يعكس انقساماً كردياً عميقاً.

 

ظروف غير مواتية

وفقاً للمصدر، يرى بارزاني أن الظروف في سوريا غير مواتية لإقامة إقليم كردي مستقل، نظراً لمعارضة الرؤية الأميركية لذلك. إذ تسعى واشنطن إلى الحفاظ على دولة سورية موحدة، استجابة لمصالحها مع تركيا من جهة، ومع السعودية وقطر من جهة أخرى. كما أن التركيبة الديمغرافية السكانية في سوريا، لا تسمح بتشكيل إقليم كردي مشابه لما حدث في العراق، حيث يفتقر الأكراد إلى التواجد الجغرافي والسكاني الكافي.

وقال المصدر: "لهذا السبب، يركز بارزاني حالياً على البحث عن تثبيت حقوق الأكراد داخل الدستور السوري، مع الاستفادة من ذلك للتخلص من قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب، اللتين تعتبران امتداداً لحزب العمال، الخصم التاريخي لبارزاني".

وفي هذا السياق، أبدت الحكومة السورية موافقتها على هذا النهج، مما يعزز من فرص تنفيذه. ومع ذلك، يواجه هذا التوجه معارضة شديدة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وتحديداً من قائد وحدات حماية الشعب سيبان حمون.

ونتيجة لذلك، يتصدر بارزاني مشهد المفاوضات، فيما يشهد تراجعاً ملحوظاً في حضور مظلوم عبدي، بالإضافة إلى انخفاض ثقة الأميركيين به وبقدرته على فرض حلول مستدامة في المنطقة.

 

تصاعد حدة التوترات

وشهدت منطقة دير حافر شرقي محافظة حلب، أمس الخميس واليوم الجمعة، تفاقماً في المعاناة الإنسانية لعشرات العوائل التي اضطرت إلى مغادرة منازلها سيراً على الأقدام عبر طرق زراعية وعرة محفوفة بالمخاطر، بما في ذلك الألغام، وذلك بعد إغلاق "قسد"، الطرق الرئيسية والمعابر المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية بحسب مصادر حكومية.

وسلك المدنيون مسارات بديلة مليئة بالمخاطر الميدانية، في ظل عدم تمكنهم من استخدام الممر الإنساني الذي أعلن الجيش السوري فتحه عبر قرية حميمة، والذي تم تمديده ليوم إضافي حتى مساء اليوم. واتهمت الجهات الرسمية السورية، "قسد"، بمنع المدنيين عمداً من الخروج عبر الممر المحدد، واستخدامهم كـ"دروع بشرية" وسط التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

في المقابل، نفت "قسد" هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن القصف والتحركات العسكرية من الجانب الحكومي هي التي تعرقل حركة المدنيين، وأن ادعاءات المنع هي مجرد ذريعة للهجوم على مناطق سيطرتها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث