أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة إطلاق محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
خفض التصعيد
وقال باراك في منشور على منصة "إكس"، إن واشنطن تواصل الاتصالات المكثفة مع جميع الأطراف في سوريا، و"تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع، ومنع التصعيد"، كما تسعى إلى إعادة محادثات الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد".
وقبل أسبوع، التقى باراك مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق، في أعقاب ما شهدته أحياء مدينة حلب التي كانت تسيطر عليها "قسد" في الأشرفية والشيخ مقصود، قبل أن تتمكن قوات الحكومة السورية من إخراج مقاتلي "قسد" نحو شمال شرق سوريا، بعد أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل.
وعن اللقاء، أكد باراك أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة في آذار/مارس 2025 مع "قسد"، التي تنص على دمجها ضمن المؤسسات الوطنية، بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزز وحدة سوريا وسيادتها.
كما أعرب عن قلق واشنطن من التطورات الأخيرة في حلب، مضيفاً أنها تثير تساؤلات حول الالتزام ببنود الاتفاق، بينما دعا جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان.
خروج المدنيين من ديرحافر
في غضون ذلك، تواصل "قسد" منع المدنيين من الخروج من منطقتي ديرحافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه السلطات السورية قبل يوميين، بحسب ما أفادت إدارة منطقة دير حافر وكالة "سانا".
وأمس الخميس، أعلنت "هيئة العمليات" في الجيش السوري عن تمديد فترة العبور من الممر الإنساني، حتى الساعة الخامسة اليوم الجمعة.
وقالت "سانا" إن مدنيين وصلوا من مدينة دير حافر وبلدة مسكنة شرقي حلب اليوم الجمعة، إلى مناطق تحت سيطرة الدولة السورية بعد عبورهم طرقاً خطرة، بعد أن "منعتهم قسد" من العبور عبر الممر الإنساني في قرية حميمة.
والأربعاء الماضي، أكد مصدر سوري مسؤول لـ"المدن"، أن الجيش السوري سيبدأ عملية عسكرية لإخراج "قسد" من ريف حلب الشرقي، في حال رفضت سحب قواتها من هناك.
وأضاف أن الجيش السوري أعطى مساحة كافية للمفاوضات مع "قسد" من أجل الانسحاب بشكل سلمي من دون معارك، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين في المنطقة أي تداعيات محتملة للمواجهات العسكرية، وأن الجيش السوري بات جاهزاً للمعركة.
وفيما شدد على أن العملية العسكرية باتت محسومة من جانب دمشق، في حال لم تنسحب "قسد"، أكد أن الجيش التركي لن يشارك في العملية كما يُشاع، وأن المفاوضات لا تزال جارية حتى الآن.
