أعلنت إدارة منطقة منبج التابعة للحكومة السورية، عن بدء تنفيذ عملية عسكرية تستهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي، بالتزامن مع افتتاح ثلاثة مراكز إيواء داخل مدينة منبج لاستقبال المدنيين القادمين من مناطق دير حافر ومسكنة، في خطوة تعكس استعداداً لموجة نزوح محتملة مع اتساع رقعة المواجهات.
وقالت الإدارة إن المراكز هي: جامع الفتح، مركز الصناعة، ومركز الشرعية، وتهدف إلى تأمين أماكن آمنة وتقديم الخدمات الأساسية للأهالي خلال فترة العمليات.
اتهامات لقسد بمنع خروج المدنيين
وقالت إدارة منطقة دير حافر إن قوات "قسد" تمنع المدنيين من مغادرة مناطق سيطرتها عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه هيئة العمليات في الجيش السوري، موضحة أن فرق الدفاع المدني والأهالي وصلوا إلى قرية الحميمة استعداداً لاستقبال العوائل القادمة من دير حافر ومسكنة وقواص بابيري باتجاه مناطق سيطرة الحكومة.
وأغلقت قوات "قسد" المعبر الواصل بين مناطق سيطرتها ومناطق الحكومة السورية في دير حافر، رغم إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري بدء فتح ممر إنساني لعبور المدنيين من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً.
تجمع الأهالي قرب الحميمة
ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية أن قوات "قسد" تمنع المدنيين من الخروج باتجاه منطقة الحميمة التي حددتها السلطات السورية مركزاً للإخلاء الأولي، مشيرة إلى أن الأهالي بدأوا منذ ساعات الصباح الباكر بالتجمع قرب أحد الحواجز في محيط القرية الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من دير حافر.
وأعربت الإدارة الذاتية التابعة لـ"قسد"، عن قلقها وإدانتها ما وصفته بـ"التصعيد غير المبرر" للحكومة السورية، معتبرة أن هذا النهج يهدد فرص الاستقرار والسلام ويقوض أي عملية سياسية جادة، ويضرب السلم الأهلي.
الدعوة إلى الحوار
وأكدت الإدارة الذاتية أن لغة الحوار والنقاش المسؤول يجب أن تكون السائدة بين جميع القوى السورية، محذرة من أن اللجوء إلى السلاح "لن يفضي إلا إلى المزيد من الدماء والدمار"، وأن الخاسر الحقيقي سيكون الوطن والشعب السوري.
وناشدت المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري اتخاذ مواقف واضحة وخطوات جدية وفعالة لمنع "افتعال حرب جديدة في سوريا" ودعم مسارات التفاهم السياسي.
إفراج عن عناصر من قسد في الشيخ مقصود
في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص الذين كانوا منضوين في صفوف "قسد" في حي الشيخ مقصود بحلب، بعد تسليم أنفسهم وسلاحهم طواعية، وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتدقيق في سجلاتهم.
