ترامب تلقى نصيحة: ضرب إيران لن يُسقط النظام على الأرجح

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/15
Image-1768507274
البيت الأبيض: إيران تعلق إعدام 800 متظاهر (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب تلقى نصيحة مفادها أن ضرب إيران لن يؤدي على الأرجح إلى سقوط النظام، فيما أعلن البيت الأبيض كل الخيارات بشأن إيران مطروحة على الطاولة.

وقال المسؤولون للصحيفة إن "ترامب يراقب كيفية تعامل إيران مع المحتجين، قبل اتخاذ قرار بشأن أي هجوم"، في حين أوضح مسؤول أميركي رفيع أن قرار الهجوم على إيران يعتمد على ما ستفعله أجهزتها الأمنية بشأن الاحتجاجات.

من جهته، أوضح البيت الأبيض أن ترامب وفريقه أبلغوا النظام الإيراني أنه إذا استمر القتل فستكون هناك عواقب وخيمة، مشيراً إلى أن "كل الخيارات بشأن إيران مطروحة على الطاولة وترامب وفريقه يتابعون الوضع عن كثب".

وأعلن البيت الأبيض أن إيران علّقت عمليات إعدام 800 متظاهر، جراء الضغط الذي مارسه الرئيس دونالد ترامب على خلفية قمع الاحتجاجات، مشيرا إلى أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، إنّ "الرئيس يدرك اليوم أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها أمس (الأربعاء)، قد تم تعليقها". وأضافت أنّ "جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس"، مشيرة إلى أنّ ترامب حذر طهران من "عواقب وخيمة" إذا استمر قتل المحتجّين.

 

عراقجي يتصل برئيس وزراء قطر

وفي إطار الحراك الدبلوماسي في المنطقة، أفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، تلقى اليوم، اتصالاً هاتفياً، من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي.

وقالت إنه جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. 

وكان مسؤول سعودي كبير قال لوكالة "فرانس برس" اليوم الخميس، إن السعودية وقطر وعُمان أقنعت ترامب بـ"منح إيران فرصة"، وحذّرته من أن مهاجمتها ستؤدي إلى "ردات فعل خطيرة".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن الدول الخليجية الثلاث "قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة ومحمومة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية"، مشيرا أنّ الحوار قائم.

وكانت السلطات السعودية أبلغت الجمهورية الإسلامية الأربعاء، بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري ضدّ إيران، وفق ما أفاد مصدران مقربان من حكومة المملكة وكالة فرانس برس.

وشدّد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان اليوم الخميس، على أهمية سعي دول المنطقة لحماية أمن منطقة الشرق الأوسط من أي تدخّل خارجي، مؤكدا تصميم إيران على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أجنبي، وفق ما أورد بيان منشور على حسابه على "تلغرام".

وبعدما كانت تحليلات كثيرة تحدّثت عن عملية أميركية عسكرية وشيكة في إيران، قال ترامب الأربعاء إنه أُبلغ "من مصدر ثقة" بأن "القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة". وأضاف، ردّاً على سؤال عمّا إذا كان العمل العسكري الأميركي بات مستبعداً، "سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور".

 

طهران تنفي صدور أحكام إعدام

وكانت واشنطن ومنظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من بدء تنفيذ إعدامات مرتبطة بالاحتجاجات في إيران، لا سيما بشأن مصير عرفان سلطاني (26 عاماً) الذي قالت إنه سيُعدم.

ونفت إيران الخميس صدور حكم بالإعدام في حق سلطاني الذي أوقف السبت، مؤكدة أنها ليست في صدد تنفيذ إعدام بحقه.

وأفادت وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية، بأن سلطاني محتجز في سجن كرج قرب طهران، بتهمة تنظيم تجمّعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية للنظام، وأن عقوبة هذه التهم، إذا ثبتت، هي السجن وليس الإعدام.

وقال عراقجي الأربعاء في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية، إنّه لن يتم تنفيذ أي "إعدامات شنقاً لا اليوم ولا غداً".

وعلّق ترامب على ذلك على حسابه على منصة "تروث سوشال"، "هذه أخبار جيدة. على أمل أن تستمرّ".

وقال وزير الخارجية الإيرانية إن "الهدوء يسود" الآن في البلاد، مشيراً إلى أنّ السلطات "تسيطر بشكل كامل" على الوضع.

وأفاد الإعلام الرسمي عن تدمير مساجد وعمليات شغب طالت أبنية ومؤسسات من جانب المتظاهرين.

وأشار المعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW) الذي يراقب الاحتجاجات، إلى أنه لم يتمّ تسجيل "أي تظاهرات" الأربعاء.

وشهدت الجمهورية الإسلامية على مدى أسبوعين ونصف احتجاجات مناهضة للحكومة قد تكون الأكبر في تاريخها. وبدا أنّ وتيرة هذه التظاهرات تضاءلت بعد التقارير عن قمع دام وفي ظل استمرار حجب السلطات للإنترنت.

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة حقوق الإنسان في إيران (Iran Human rights) التي تتّخذ من النروج مقرا، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهرا في الاحتجاجات، مشيرة الى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث