بقائي: قناة التواصل مع واشنطن لا تزال نشطة

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/15
إسماعيل بقائي.jpg
بقائي يتحدث عن استمرار التواصل مع واشنطن (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، إن "قناة سويسرا، وهي القناة الرسمية بين إيران وأميركا، لا تزال نشطة"، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن دول المنطقة تبذل أيضاً "مساعيها الحميدة" لمنع التصعيد، لافتاً إلى وجود تحركات على مستوى المنطقة جارية حالياً لخفض التوتر، و"منع وقوع مغامرة أميركية إسرائيلية جديدة".

وأوضح بقائي في مقابلة مع موقع "العربي الجديد، أن هذه المساعي لدول المنطقة لخفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار والأمن فيها، "عملية مستمرة وليست مؤقتة"، مؤكداً أن "إيران ليست وحدها المستهدفة من الأعداء، بل إن دول المنطقة بأكملها، وعموماً أمن واستقرار ومستقبل المنطقة، معرضون لخطر جدي". 

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن "دول المنطقة، ولا سيما بعد التطورات التي شهدها العامان الماضيان، وحروب شنّها الكيان الصهيوني، أدركت أن السلام والاستقرار أمران متلازمان لا يمكن فصلهما".

وشدد على أن أي تصعيد في المنطقة "يؤثر سلباً على أمن وتنمية دولها"، مشيراً إلى أنه "نظراً لسياسة الجوار التي اتبعتها الحكومة الإيرانية، وتحسّن العلاقات في السنوات الأخيرة، تسعى هذه الدول للحفاظ على أمن المنطقة من خلال التعاون". وأكد أن "دول المنطقة توصلت إلى نتيجة مفادها أن المنطقة تواجه تهديداً كبيراً يتمثل في السياسات التوسعية للكيان الصهيوني التي تستهدف السيطرة على المنطقة وإضعاف دولها، وهذه المسألة أثارت قلق دول المنطقة وشعوبها".

وأشار بقائي إلى أن "المسؤولين الأميركيين يتأثرون بحملات إعلامية كاذبة ومختلقة من قبل دوائر محبة للحرب والمتطرفين التابعين لإسرائيل، وهذا بحد ذاته قد يؤدي بهم إلى ارتكاب خطأ في الحسابات". وفي هذا السياق، قال المتحدث الإيراني إنه "بالرغم من انتهاء الاضطرابات وأعمال الشغب المفروضة على الشوارع بفضل جهود الشعب الإيراني، لكن يبدو أن بعض المسؤولين في أميركا لا يزالون يتصورون أن شوارع إيران ما زالت مضطربة، وذلك تأثراً بما تروجه وسائل إعلام مروجة للعنف والإرهاب". 

وأكد أن إيران على أهبة الاستعداد عسكرياً لمواجهة أي مغامرة أو هجوم، لافتاً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية "ترصد بدقة جميع تحركات العدو في المنطقة، وسيتم مواجهة أي اعتداء على إيران برد أقوى من قبل"، موضحاً أنه "على الصعيد الدبلوماسي أيضاً، نسعى من خلال المشاورات مع دول المنطقة إلى منع تصعيد شرير جديد من أميركا والكيان الصهيوني، ولكن في الوقت نفسه، وكما ذكرت سابقاً، فإننا جاهزون كاملاً للدفاع".

 

وزير الدفاع الإيراني: الاضطرابات إرهابية

من جهة ثانية، أكد وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده، أن "المثيرين للشغب، من خلال هجومهم على المراكز والقواعد العسكرية، كانوا يريدون إخراج الأسلحة لاستخدامها في الاضطرابات". وأوضح أن "الهجمات على الأماكن الدينية والثقافية وحرق المصاحف كانت هدفاً مقصوداً، ما يدل على أن هذه الاضطرابات كانت ذات أهداف أمنية وإرهابية، وليست احتجاجية أو معيشية".

وتأتي تصريحات الوزير الإيراني فيما تتواصل جهود الوسطاء العرب، من أجل نزع فتيل التوتر في المنطقة. وفي السياق نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن رئيس مكتب حماية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبي فردوسي بور، قوله إن جهود الوسطاء العرب بين إيران والولايات المتحدة لمنع أي تصعيد للتوتر "لا تزال مستمرة". وأضاف فردوسي بور، رداً على سؤال حول احتمالية تعرض إيران لهجوم، أن "إيران تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها وسيادتها في مواجهة أي اعتداء محتمل".

 

العراق يرفض استخدام أراضيه

أكّد العراق اليوم الخميس، رفضه أن يتم استخدامه "منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران على خلفية الاحتجاجات وحملة القمع من قبل سلطات الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان "في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من تصعيد وتهديدات تمسّ أمن واستقرار المنطقة، تؤكد جمهورية العراق موقفها الثابت والمبدئي الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة كانت".

ودعا الأطراف المعنية "إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار وتجنّب التصعيد والعمل الجاد على حل الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية".

 

الدفاع التركية تحصّن الحدود مع إيران

في الأثناء، أكدت مصادر في وزارة الدفاع التركية استكمال تركيب 203 أبراج كهروضوئية، و43 برجاً مزودة بمصاعد، وبناء 380 كيلومتراً من الجدران الخرسانية، وحفر 553 كيلومتراً من الخنادق على طول الحدود مع إيران. جاء ذلك في رد المصادر التركية على أسئلة صحافيين عن التطورات الأخيرة في إيران، عقب إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع زكي أق تورك، الخميس.

وأكدت المصادر أن أمن الحدود مع إيران التي يبلغ طولها 560 كيلومتراً يتم ضمانه من قبل قوات حرس الحدود بتفانٍ كبير على مدار الساعة، وفي جميع الظروف الجوية والتضاريس، انطلاقاً من فهم أن "الحدود مسألة شرف". وقالت: "يجري إنشاء نظام أمني حدودي مدعوم بالوسائل التكنولوجية على طول حدودنا، وتحسين قدرات وموارد قوات حرس الحدود لدينا باستمرار وزيادة التدابير المتخذة بهذا الصدد".

 

بهلوي: سنعترف بإسرائيل

في غضون ذلك، قال نجل الشاه السابق رضا بهلوي إنه سيحدث تحوّلاً جذرياً في السياسات الأمنية والخارجية.

وفي رسالة مصورة باللغة الانجليزية طرح فيها رؤيته رؤيته لمستقبل إيران "ما بعد الجمهورية الإسلامية"، قال بهلوي إن "إيران تحت نير الجمهورية الإسلامية تُرتبط في أذهانكم بالإرهاب والتطرف والفقر"، واعداً بإيران "مختلفة".

ووضع بهلوي النقاط الرئيسية لسياسات إيران المستقبلية تجاه جيرانها والعالم، مشيراً إلى إنه سينهي "البرنامج النووي العسكري، ويوقف الدعم الفوري للجماعات الإرهابية"، ومتحدثاً عن أنه سيعمل "كصديق وقوة للاستقرار في المنطقة، وشريك مسؤول في الأمن العالمي". كما أعلن أنه سيقوم بتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، واستعادة الصداقة مع الشعب الأميركي.

وعن العلاقة مع إسرائيل، أكد بهلوي أن إيران ما بعد الجمهورية الإسلامية ستقوم "فوراً بالاعتراف بدولة إسرائيل، والسعي لتوسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل ما أسماه اتفاق كوروش"، الذي قال إنه "سيجمع إسرائيل وإيران والعالم العربي الحر".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث