اجتماع للجنة التكنوقراط الفلسطينية وضغوط لفتح معبر رفح

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/15
معبر رفح (Getty)
الوسطاء يعملون على إيجاد صيغة تضمن فتح معبر رفح (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تشهد القاهرة، اليوم الخميس، انعقاد الاجتماع الأول للجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض فتح معبر رفح بشكل دائم.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر تحدثت لـ"التلفزيون العربي"، بأن إسرائيل تعرض فتح معبر رفح لفترات قصيرة ومتقطعة، في التفاف على تفاهمات وقف إطلاق النار بموجب الخطة الأميركية.

وأضافت المصادر أن الوسطاء يعملون على إيجاد صيغة تضمن فتح المعبر بشكل دائم ومنتظم، باعتباره مدخلاً أساسياً لأي ترتيبات إنسانية أو إدارية في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية التي أعلنت واشنطن انطلاقها.

وتعقد "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، المشكّلة بموجب خطة ترامب، اجتماعها الأول اليوم في مقر السفارة الأميركية في القاهرة، مع المرشح لرئاسة الهيئة التنفيذية لـ"مجلس السلام"، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف.

 

تغيير مكان الاجتماع

وذكر موقع "العربي الجديد" أن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، وصل إلى القاهرة قادماً من الضفة الغربية، بعد أن أعاقه الاحتلال الإسرائيلي لساعات، إلى جانب مسؤول الملف الأمني سامي نسمان، ومسؤول الملف القضائي عدنان أبو وردة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني أن الاجتماع الأول سيكون تعارفياً، ويهدف إلى وضع الأسس الأولية لعمل اللجنة وآلياتها، وسيحضره الوسيط المصري إلى جانب أطراف أخرى، على أن يُحسم لاحقاً شكل مشاركة أعضاء اللجنة الموجودين في غزة، سواء بالحضور إلى القاهرة أو عبر وسائل الاتصال المرئي.

في المقابل، أفادت مصادر "التلفزيون العربي"، بأن نقاشات ما تزال جارية بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن اعتماد بعض الأسماء المقترحة لعضوية لجنة إدارة قطاع غزة، في إطار الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر، تمارس الفصائل ضغوطًا لتغيير مكان انعقاد اجتماع لجنة إدارة غزة، المقرر حاليًا في مقر السفارة الأميركية، والمطالبة بعقده في موقع بديل، في ظل تحفّظات سياسية على مكان الاجتماع.

وكان المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، قد أعلن مساء الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بنداً لإنهاء الحرب على غزة، موضحاً أنها تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار.

وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنص على تشكيل إدارة انتقالية في غزة تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة "غير المصرح بها"، محذرًا من أن عدم التزام حركة حماس بتعهداتها سيقود إلى "عواقب خطيرة".

 

الجثمان الأخير

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر فلسطينية لـ"العربي الجديد"، اكتمال التشكيلة الأساسية للجنة إدارة غزة، والتي ستتولى الحكم في القطاع خلفاً لحركة حماس، مع الإشارة إلى أن القائمة لا تزال قابلة للتعديل.

وبحسب المعلومات، سيتولى علي شعث رئاسة اللجنة وملف الطاقة والنقل، وبشير الريس المالية، وجبر الداعور التعليم، وعائد ياغي الصحة، وعائد أبو رمضان الاقتصاد والتجارة والصناعة، وعلي برهوم المياه والبلديات، وعدنان أبو وردة القضاء والعدل، ورامي حلس الشؤون الدينية، وأسامة الصيداوي الأراضي والإسكان، وعبد الكريم عاشور الزراعة، وحسني المغني شؤون العشائر، واللواء سامي نسمان وزارة الداخلية.

في المقابل، قال القيادي في حركة حماس طاهر النونو، في تصريحات لـ"التلفزيون العربي"، إن الحركة ملتزمة بتسليم "الجثمان الأخير" المحتجز في قطاع غزة، وتعمل على تجاوز العقبات الميدانية للوصول إليه.

وأوضح النونو أن المناقشات الجارية في القاهرة تركزت على ملف اللجنة الإدارية لقطاع غزة فقط، متهماً الاحتلال بمحاولة نقل النقاش من مسار تشكيل اللجنة الوطنية إلى قضية نزع السلاح.

وأضاف أن من المقرر عقد اجتماعات إضافية للجنة الإدارية في القاهرة، قبل انتقالها إلى العمل داخل قطاع غزة، مؤكداً أن الاحتلال يواصل التهرب من التزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال الإبقاء على معبر رفح مغلقاً.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث