قال مسؤول إيراني كبير اليوم الأربعاء، إن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأميركية في تلك الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالتدخل وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.
وأوضح المسؤول لـ"رويترز"، أن "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران... وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران".
وأشار المسؤول إلى انه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ترامب. وأضاف المسؤول أن التهديدات الأميركية تقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت.
في الأثناء نقلت "رويترز" عن ثلاثة دبلوماسيين، أن "بعض الأفراد نُصحوا بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر بحلول المساء (اليوم الأربعاء)". وقال أحد الدبلوماسيين: "إنه تغيّر في الموقف وليس إجلاءً منظماً". وأضاف أنه لا يعلم بأي سبب تم تحديده لهذا التغيير.
تركيا تدخل على الخط
من جهته، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم، ضرورة إجراء محادثات لحل التوترات الإقليمية الحالية.
وأفاد مصدر دبلوماسي تركي بشكل منفصل، بأن أنقرة على اتصال أيضاً بمسؤولين أميركيين، وسط تهديدات ترامب بالتدخل في إيران في ظل الاحتجاجات التي تشهدها.
استنفار إسرائيلي
في غضون ذلك، أفادت صحف إسرائيلية اليوم الأربعاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية (أمان)، وقيادة المنطقة الشمالية، رفعوا حالة التأهب تحسباً لهجوم أميركي على إيران، تعتقد إسرائيل أنه أصبح وشيكاً.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى اقتناع لدى المسؤولين في إسرائيل، بعد تصريحات ترامب بشأن إيران، بأن الضربة الأميركية "مسألة وقت"، وأن "الجيش يستعد دفاعاً وهجوماً، بما في ذلك رفع الجاهزية في منظومة الدفاع الجوي".
بدورها، نقلت صحيفة "معاريف" في تقرير مساء أمس الثلاثاء، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أنه على الرغم من حالة التأهب "لم تُتّخذ حالياً قرارات بتغيير وضع الجاهزية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
وقالت الصحيفة إن الجيش يواصل متابعة التطورات في إيران بحذر شديد، تحسباً لأن يشن الجيش الأميركي هجوماً على طهران، ورأت أنه "لم يعد هناك مجال للتساؤل حول ما إذا كانت واشنطن ستهاجم إيران عسكرياً، بل كيف؟ ومتى؟".
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري في هذه المرحلة تعاوناً مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).
وهدد الرئيس الأميركي مرات عدة خلال الأسبوعين الماضيين بشن هجمات على إيران التي تشهد أكبر موجة احتجاجات دخلت أسبوعها الثالث، وردت إيران بأنها ستوجه ضربات إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمتها واشنطن، متهمةً واشنطن بتأجيج الأوضاع الداخلية والبحث عن ذريعة من أجل مهاجمتها.
