"سنتكوم" طلبت من "قسد" الانسحاب من أحياء مدينة حلب

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/14
Image-1768386805
"ذا ناشيونال": الشعور يتسلل إلى "قسد" بأنها أصبحت قوة مستنفدة (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مصدر كردي قوله إن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أبلغت قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي بتسليم أحياء حلب للجيش السوري ووقف مقاومته.

 

أهداف جيوسياسية أميركية

وقال المصدر إن الرسالة نُقلت قبل اجتماع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في العاصمة الفرنسية باريس، في 5 من كانون الثاني/ديسمبر الحالي، برعاية الولايات المتحدة، موضحاً أن "سنتكوم" أبلغت عبدي بتسليم المناطق في حلب وعدم التدخل نيابة عن عناصره.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة "لديها أهداف جيوسياسية أوسع، وبدأ الشعور يتسلل إلى قسد بأنها أصبحت قوة مستنفدة"، كما أعرب عن خوفه من إصدار القيادة المركزية الأميركية المزيد من دعوات الانسحاب من مناطق أخرى.

 

التضحية بـ"قسد"

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر مطلع على السياسة الأميركية، قوله إن لديه انطباعاً بأن الرئيس دونالد ترامب سيضحي بقوات "قسد" طالما أن سوريا وتركيا توافقان على مسعاه لتحقيق التقارب بين سوريا وإسرائيل، وتتعاونان مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن "قسد تدرك أنه بدون الدعم الأميركي، سيكون من العبث الدفاع عن مواقعها"، مثلما حصل في عفرين في ريف حلب الشمالي الذي سيطرت عليه فصائل سورية تدعمها تركيا في العام 2018، ما وسّع نطاق السيطرة التركية في سوريا.

وأكد مصدر آخر لـ "ذا ناشيونال"، أنه على الرغم من أن مناطق سيطرة "قسد" في حلب لم تكن بنفس أهمية مناطق سيطرتها شرقي سوريا، لكن خسارتها أثارت قلقاً بالغاً داخلياً، إذ سبق تسليم حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية انضمام مقاتلين من القبائل العربية إلى الحكومة السورية، بينهم مقاتلون من قبيلة البكارة، سبق أن قاتلوا مع "قسد" ضد القوات الحكومية.

وأضاف أن القبائل العربية شرقيَّ سوريا ستفعل الشيء نفسه وستنقلب على "قسد"، وأن "السؤال الوحيد المتبقّي هو ما إذا كان الرئيس الأميركي سيعطي الضوء الأخر للرئيس السوري أحمد الشرع للتقدم شرقاً.

وتابع أن ترامب "سيرغب أولاً في حماية مصالح الولايات المتحدة فيما يتعلق بالنفط وقضايا أخرى، لكنه سيفعل ذلك".

 

مراقبة التطورات 

وأمس الثلاثاء، قال قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر: "نراقب من كثب التطورات في حلب والمنطقة المحيطة بها. نحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية".

ودعا جميع الأطراف إلى استئناف المفاوضات والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار، لافتاً إلى أن "سوريا التي تنعم بالسلام مع نفسها وجيرانها يمكن أن تسهم في تحقيق شرق أوسط أكثر سلاماً وازدهاراً".

وأكد كوبر في بيان نشرته "سنتكوم"، وجود مصلحة مشتركة تجمع الولايات المتحدة وسوريا في "الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أرجاء المنطقة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث