حاملة طائرات ومدمرات وغواصات: تحضيرات أميركية لضرب إيران

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/14
Image-1768410083
24 ساعة حاسمة: تقديرات أوروبية ترجح الضربة الأميركية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" دخلت مؤخراً منطقة البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة، في إطار رفع مستوى الجاهزية العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الأميركي يمتلك أيضاً غواصة و3 مدمرات عسكرية مزودة بالصواريخ في منطقة الشرق الأوسط. كما أكدت أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قدمت للرئيس دونالد ترامب خيارات لضرب أهداف داخل إيران تشمل برنامجها النووي ومواقع الصواريخ، إضافة إلى خيارات لهجوم إلكتروني وضرب جهاز الأمن الداخلي الإيراني.

 

تدخل العسكري خلال 24 ساعة

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أوروبي قوله إن التدخل العسكري الأميركي في إيران قد يحدث خلال 24 ساعة. وقال مسؤولان أوروبيان إن التدخل يبدو مرجحاً، وأشار أحدهما إلى أن توقيته قد يكون خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن ترامب ربما اتخذ قرار التدخل رغم أن نطاقه وتوقيته لا يزالان غير واضحين.

وأفادت "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بحث في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد الأميركي المحتمل على إيران، كما أشارت إلى أن روبيو قد يجري اتصالاً جديداً مع نتنياهو اليوم لبحث تطورات الوضع.

 

سحب أفراد من قواعد أميركية

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تسحب بعض الأفراد من قواعدها في الشرق الأوسط كإجراء احترازي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد تحذير إيراني من استهداف القواعد الأميركية في حال شن هجوم على إيران. في حين نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين قولهم إن واشنطن قادرة على الدفاع عن قواتها في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركائها الإقليميين.
وأكدت قطر أن سحب بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية يتم استجابة للتوترات الحالية، فيما قال ثلاثة دبلوماسيين إن بعض الأفراد أُبلغوا بمغادرة القاعدة دون وجود مؤشرات على إجلاء واسع النطاق.

وحضت السفارة الأميركية في الرياض موظفيها والمواطنين الأميركيين على توخي "مزيد من الحذر" والحد من السفر غير الضروري إلى المنشآت العسكرية في المنطقة، بسبب استمرار التوترات الإقليمية.

 

طهران تحذر دول الجوار 

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة "رويترز" إن طهران طلبت من دول المنطقة ـــ السعودية والإمارات وتركياـــ منع الولايات المتحدة من مهاجمة إيران، وأبلغتها بأن القواعد الأميركية على أراضيها ستتعرض للهجوم في حال وقوع ضربات أميركية.
وأضاف أن الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد عُلّقت.

وتنتشر القوات الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك المقر الأمامي للقيادة المركزية الأميركية في قاعدة العديد بقطر، ومقر الأسطول الخامس في البحرين.

 

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

وقالت الخارجية الإيرانية إن عباس عراقجي بحث هاتفياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، معتبراً التصريحات الأميركية تدخلاً سافراً في الشؤون الإيرانية.
كما بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع عراقجي سبل خفض التوتر الإقليمي، مؤكداً ضرورة اللجوء إلى المفاوضات.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن السعودية أبلغت إيران أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها.

 

استنفار إسرائيلي 

وفي ذات الوقت، قالت صحف إسرائيلية إن سلاح الجو والاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية رفعت حالة التأهب تحسباً لهجوم أميركي وشيك على إيران.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاستعدادات تشمل الدفاع والهجوم ورفع الجاهزية في منظومة الدفاع الجوي.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات تشير إلى إمكانية تنفيذ هجوم أميركي دون رد إيراني فوري على إسرائيل.

 

 

إيران في مواجهة أعنف اضطرابات 

تواجه إيران موجة احتجاجات وُصفت بأنها الأعنف منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وأعلن مسؤول إيراني أن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم، فيما قدرت منظمات حقوقية عدد القتلى بأكثر من 2600.
وقالت منظمة "هرانا" إنها وثقت مقتل 2403 متظاهرين و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، إضافة إلى تسجيل 18137 حالة اعتقال.

وقالت منظمة "هينغاو" إن الشاب عرفان سلطاني "26 عاماً"كان مقرراً إعدامه على خلفية مشاركته في احتجاجات كرج، دون تأكيد تنفيذ الحكم.
كما شدد رئيس القضاء الإيراني خلال زيارة لسجن في طهران على ضرورة تسريع محاكمة ومعاقبة من وصفهم بمرتكبي أعمال عنف خطيرة.

واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات عبر "إرهابيين مسلحين"، فيما قال رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي إن إيران "لم تشهد قط هذا القدر من الدمار".

وبث التلفزيون الإيراني لقطات لمواكب جنائزية حاشدة في طهران وأصفهان وبوشهر ومدن أخرى، رفع المشاركون فيها أعلاماً وصور المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن استمرار الدعم الشعبي يعني أن "كل جهود الأعداء ستذهب سدى".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث