أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بأن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" ينسق مع بغداد لنقل العوائل العراقية التابعة للتنظيم الإرهابي في مخيم الهول، الواقع في مناطق سيطرة "قسد"، إلى داخل الأراضي العراقية.
وأضاف المصدر أن عدد العائلات يبلغ 6000 عائلة سيتم نقلهم لمخيم الجدعان داخل العراق وذلك بعد مفاوضات تهدف لإخلاء المخيم.
ولفت المصدر إلى أنه سيتم إخلاء العائلات السورية من قبل الحكومة السورية وإعادة تأهيلهم، وتسليم العوائل الأجنبية لحكوماتهم بضغط أميركي في خطة تهدف إلى إخلاء المخيم وتفكيكه.
وأوضح المصدر أنه تم نقل المقاتلين الأجانب إلى مخيم الروج في الحسكة وأصبح تحت إدارة التحالف الدولي.
وبخصوص العائلات اللبنانية الموجودة داخل المخيم، أفاد المصدر بأنه سيتم التنسيق بين الحكومة السورية والتحالف الدولي مع الحكومة اللبنانية بشأن تسليم العائلات اللبنانية بالتنسيق مع التحالف وخصوصاً فرنسا.
قصة مخيم الهول
يقع مخيم الهول في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، على بعد حوالي 40 كيلومتراً من مركز المدينة، ويتألف من 7 أقسام ويبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومتراً فقط.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمخيم حوالي 3.1 كيلومترات مربعة، ويحيط به سياج أمني بطول يقارب 12.1 كيلومتراً.
تحولات ديمغرافية
وشهد المخيم تحولات ديمغرافية كبيرة بعد إعادة فتحه عام 2016، إذ ارتفع عدد سكانه من 10 آلاف نازح في بداية عام 2019 إلى 74 ألفاً بحلول نيسان/أبريل من العام نفسه، وغالبية من فيه من النساء والأطفال، ويعزى هذا التزايد الكبير إلى تدفق عائلات مقاتلي تنظيم "داعش" عقب الهزائم المتتالية التي تلقاها على يد قوات التحالف الدولي، كانت آخرها معركة الباغوز فوقاني في التاسع من شباط/فبراير 2019.
وفي مطلع 2025، انخفض عدد النازحين في المخيم بشكل ملحوظ نتيجة مغادرة عشرات الأسر العراقية نحو بلدانهم على دفعات متتالية ضمن خطة الإعادة التي نسقتها سلطات بغداد بالتعاون مع "الإدارة الذاتية التابعة لقسد لشمال وشرق سوريا".
